زحالقة أكد تلقيه اتصالات عديدة حول إعدام جيش الاحتلال لمدنيين (الجزيرة-أرشيف)
قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة إنه وجه رسائل إلى كل من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في قيام الجيش الإسرائيلي بأسر مواطنين في قطاع غزة وإعدامهم وإخفاء جثثهم.
 
وأوضح زحالقة في حديث مع الجزيرة أمس الخميس أنه تلقى عدة اتصالات هاتفية من قطاع غزة عن قيام جيش الاحتلال بإعدام مدنيين بالذات، لكن لم يتسن له الحصول على مزيد من التفاصيل حول كثير من هذه الحالات.
 
وقال إن هناك جرائم فظيعة ترتكب في قطاع غزة وما يشاهده الناس عبر شاشات التلفزيون هو جزء قليل جداً مما يحدث على الأرض، وهي جرائم يجب فضحها وتقديم القيادات الإسرائيلية المسؤولة عنها إلى المحاكم الدولية.
 
وذكر زحالقة حالة المواطن سمير رشيد محمد الذي كان يقيم في شرق جباليا بجوار مسجد صلاح الدين حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية منزله قبل يومين وسيطرت على البيت ثم أعدمته، وأهله الآن يطالبون بجثمانه.
 
وكانت قوات الاحتلال عرضت صوراً لما قالت إنهم مسلحون من فصائل المقاومة الفلسطينية أسرتهم في قطاع غزة، وتظهر الصور عشرات الشبان معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي يقتادهم الجنود الإسرائيليون من معسكر اعتقال مؤقت إلى مكان لم يكشف عنه.
 
وقال زحالقة إن إسرائيل أعلنت أنها تريد أسر أكبر عدد من المقاتلين الفلسطينيين للتحقيق معهم، وإن هذا التحقيق يتم بالتعذيب حيث إن القانون الإٍسرائيلي -حسب زحالقة- يجيز التعذيب في مثل هذه الحالات، "ولكن ما تم الإبلاغ عنه هو إعدام مدنيين وليس مقاتلين".
 
وأكد أن إعدام الأسرى قضية في غاية الخطورة وهي محرمة بشدة في القانون الدولي وكافة القوانين ومن بينها القضاء الإسرائيلي، مذكراً بحالة تم فيها تصوير مقاوم فلسطيني كان أسيراً وجرى قتله مما "أدى إلى الإطاحة برؤساء الشاباك".
 
وأضاف أنه إذا جرى إثبات تعرض أسرى للقتل على أيدي الاحتلال فإنه يمكن معاقبة المسؤولين عن ذلك، مؤكداً أن "الشهادات المشفوعة بالقسم" قد تكون كافية في حال غياب التصوير، ورغم أنه لا يعول بذلك على القضاء الإسرائيلي فإن المحاكم الدولية يمكن أن تتعامل بجدية مع هذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي