الجزائريون يكسرون حظر المسيرات تضامنا مع غزة
آخر تحديث: 2009/1/10 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/10 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/14 هـ

الجزائريون يكسرون حظر المسيرات تضامنا مع غزة


 مظاهرات الجزائر تعد الأولى من نوعها منذ ثماني سنوات (رويترز)

تسعديت محمد-الجزائر
 
شهدت الجزائر الجمعة مسيرات حاشدة تضامنا مع غزة تعد الأولى من نوعها منذ عام 2001 ووصفت بالعفوية، وقد انطلقت عقب صلاة الجمعة استجابة لدعوة الدكتور يوسف القرضاوي التي دعمتها حركة مجتمع السلم ليكون اليوم العالمي للغضب والتضامن مع غزة.
 
وردد المتظاهرون شعارات مساندة "غزة غزة.. رمز العزة"،"غزة غزة في انتظار، يا بوتفليقة خذ القرار" و"يا للعار يا للعار باعوا غزة بالدولار" وهتافات باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولا فتات تسأل هل شافيز عربي يا عرب؟
 
وانتقلت المسيرة التي جابت أحياء وشوارع العاصمة إلى سفارة فلسطين واتجهت نحو السفارة الأميركية ثم المصرية ولكن قوات الأمن أوقفتهم وحدثت بعض الصدامات الخفيفة جراء محاولة المتظاهرين تجاوز الحاجز الأمني مستعملين الحجارة.

ترخيص ضمني
واعتبر منسق المبادرة الجزائرية المستقلة من أجل فلسطين فضيل بومالة والذي شارك في المسيرة أن عدم وجود منظم للمسيرة أمر إيجابي إذ قام كل حي بتنظيم مسيرة خاصة لتلتقي كل الأحياء في قلب العاصمة.

وأوضح أن المحافظات الداخلية حصلت على ما وصفه بأنه ترخيص غير رسمي في حين منعت العاصمة رسميا من المسيرة غير أن التدفق الجماهيري من شباب ونساء وبعض المعوقين استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم على سلطة الأمن وحالة الطوارئ.

أما الأمين العام للجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية مصطفى نويصر فقال "نشارك من أجل التضامن مع أنفسنا لأن المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان تصنع مستقبلنا، وبهذه المسيرة نشارك أيضا في صناعة هذا المستقبل". 
قوات الأمن تحول دون وصول المتظاهرين إلى مقر السفارة الأميركية أو المصرية (رويترز) 
 
وقال المؤرخ محمد القورصو إن الشعب الجزائري عانى من ويلات الاستعمار ويشعر بمعاناة سكان غزة واعتبر المشاركة في المسيرة واجبة لأن المسيرة هي أضعف الإيمان وأقل ما يمكن تقديمه.

كما ندد بالموقف العربي "لأن إسرائيل تقوم بما تراه في مصلحتها مثلما قام به المستعمر الفرنسي من حرق وتقتيل في الشعب معتبرا الجزائر فرنسية".

واعتبر تأخر الدول العربية في عقد القمة أو تنظيم مسيرات دليلا على قوة ارتباطها بالأطراف التي تقف وراء إسرائيل مثل فرنسا وبريطانيا وأميركا.

وأضاف القورصو أن غزة ليست بحاجة فقط إلى الغذاء والدواء وإنما أيضا إلى مد يد العون وتفاعل عملي.

وشهدت بقية المحافظات الجزائرية مسيرات مماثلة تزامنت أيضا مع عقد مختلف التشكيلات السياسية تجمعات متفرقة تحت عنوان واحد هو "تضامناً مع غزة".

كما دخلت حملة التبرع بالدم يومها الثالث وشهدت إقبالا منقطع النظير وجمع من خلالها 600 كيس في اليوم.
المصدر : الجزيرة