بعض الدول العربية حملت سبب ما يجري بغزة للانقسامات الداخلية بين الفلسطينيين (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن قمة وزراء الخارجية العرب الطارئة التي عقدت في القاهرة أمس أظهرت عمق الانقسامات بين الدول العربية فيما يتعلق بموضوع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي سقط فيه حتى اللحظة نحو 400 شهيد وألفي جريح.
 
وذكرت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أمس أن جلسة افتتاح القمة شهدت اختلافات حادة في وجهات نظر وزراء الخارجية العرب.
 
وقالت إنه بينما ألقت الدول العربية "المعتدلة" والمتحالفة عموما مع الولايات المتحدة الأميركية اللوم في التسبب بالأزمة الحالية على الفرقة في صفوف الفلسطينيين، حثت دول "أكثر تطرفا" بعضها لم يحضر الاجتماع على عمل جماعي لحماية الفلسطينيين من الهجمات الإسرائيلية.
 
وجاء أبرز التعليقات –بحسب الصحيفة- على لسان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي انتقد الفلسطينيين لعدم قدرتهم على التوحد خلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في إدانة ضمنية منه لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما تقول الصحيفة.
 
ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله إن "المجزرة الرهيبة (في قطاع غزة) لم تكن لتحصل لو أن الشعب الفلسطيني كان موحدا خلف قيادة واحدة تتكلم بصوت واحد".
 
وأضافت أن الوزير قال في افتتاح القمة "إننا نقول لأشقائنا الفلسطينيين إن أمتكم العربية لا تستطيع مد يد المساعدة إذا لم تمدوا أيديكم بالمحبة لبعضكم بعضا".
 
عمرو موسى (يسار) عبر عن إحباطه من الانقسامات في صفوف العرب والفلسطينيين (رويترز)
إحباط
كما أشارت إلى أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عبر كذلك عن إحباطه للانقسامات في صفوف العرب والفلسطينيين، مشيرا إلى أن ضعفهم هو الذي أدى إلى أن يتم "تجاهل العرب" دوليا، وقال "نحن جميعا في قارب واحد مليء بالثقوب، ولن ينقذنا إلا تماسكنا".
 
وقالت إن الرئيس المصري حسني مبارك وجه في وقت سابق انتقادات مشابهة، وطالب الدول العربية التي تدعو مصر للدفاع عن حماس -حسب الصحيفة- بأن تهتم بشؤونها الخاصة.
 
وتوضح الصحيفة الموقف المصري بأن حماس تمثل فرعا لحركة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، لذلك فإن مبارك مطالب بالحفاظ على خط رفيع بين دعم الفلسطينيين وعدم مساعدة حركة حماس.
 
وكانت وسائل الإعلام المصرية الرسمية –كما تضيف الصحيفة- ألقت باللوم على حركة حماس لرفضها تجديد التهدئة مع إسرائيل لستة أشهر والتسبب بالعنف الجاري حاليا، كما وجهت اللوم كذلك إلى إسرائيل.
 
وأشارت الصحيفة إلى تعرض دول مثل مصر والأردن إلى نقد حاد من قبل قادة سوريا وليبيا وحزب الله لعدم قيامها بشيء لمساعدة الغزيين، مشيرة إلى المظاهرات التي عمت شوارع الدول العربية بما فيها مظاهرات أمس في القاهرة.

المصدر : نيويورك تايمز