مهرجان بقطر يدين الأنظمة العربية ويحيّي صمود غزة
آخر تحديث: 2009/1/2 الساعة 02:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/2 الساعة 02:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/6 هـ

مهرجان بقطر يدين الأنظمة العربية ويحيّي صمود غزة

المهرجان شهد حضورا حاشدا ودعا المتحدثون فيه إلى دعم المقاومة (الجزيرة نت)


محمد أعماري-الدوحة

ندد المشاركون في مهرجان تضامني مع قطاع غزة في العاصمة القطرية الدوحة بـ"الصمت الرسمي العربي" تجاه العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، ودعوا الأنظمة العربية إلى "مواقف جريئة وتحركات قوية" من أجل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية التي مازالت مستمرة على القطاع منذ السبت الماضي.

ودعا المتدخلون في المهرجان الشعوب العربية والإسلامية إلى الاستمرار في دعم سكان قطاع غزة عبر التظاهر في الشوارع والضغط على الحكومات، وكذا عبر إمداد المقاومة بالأموال.

أحياء أموات
وقال أستاذ الشريعة في جامعة قطر الدكتور إبراهيم عبد الجبار منتقدا الحكام العرب "لن نبكي الشهداء ولن نندبهم، فهم الأحياء، إنما نبكي قادة أحياء وهم أموات، باعوا دينهم وأمتهم وأعراضهم ومقدساتهم من أجل كراسيهم وعروشهم".

وأضاف عبد الجبار "كنا نتمنى أن نجد فيهم ذرة نخوة تستجيب لصرخات الثكالى، ولكن وجدناهم أمواتا"، وتابع "قادتنا خذلونا وخذلوا أهلنا في فلسطين، فلنكن نحن الأنصار".

وأشاد بالشهيد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نزار ريان، الذي اغتالته الخميس الطائرات الإسرائيلية رفقة 13 من أفراد أسرته في غارة نفذتها على منزله بمخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة.

العوضي اتهم الأنظمة العربية بأنها "أدوات للدول الغربية" (الجزيرة نت)
وقال إن "دم نزار لن يضيع هدرا" وإن "الله سينصر الفلسطينيين مهما تخاذل المتخاذلون وتنازل المتنازلون واستسلم المستسلمون، ولكنه يريد أن يمحص صبرنا وثباتنا".

أدوات للغرب
وبدوره أكد الداعية الكويتي محمد العوضي أن "الحكام العرب أكثر خذلانا من الصهاينة أنفسهم"، مضيفا "هؤلاء الحكام أموات فكفنوهم رغم أنهم لا يستحقون ذلك، وكبروا عليهم أربعا، فهم يريدون أن يطفئوا فينا حتى هذه المشاعر الجياشة وهذا التضامن مع إخواننا في غزة".

واتهم الأنظمة العربية بأنها "أدوات للدول الغربية"، واعتبر أن ما يتعرض له سكان غزة من حصار وقصف هو "عقاب جماعي لهم لأنهم صوتوا في الانتخابات على حركة حماس واختاروا خيار المقاومة".

أما المفكر والداعية السوداني الدكتور عصام البشير فقال إن "غزة كلها مشروع شهادة، وإن هذه القضية هي قضية كل الأمة الإسلامية وليست فقط قضية عربية أو فلسطينية"، مضيفا أن غزة "أعادت القضية إلى جوهرها الذي هو العقيدة والمقدسات".

واعتبر أن الأمة الإسلامية "لم تمت ولن تموت أبدا"، وأن المقاومة "هي السبيل لحماية الأرض والعرض، ودعا إلى جمع الأموال وإرسالها إلى المقاومة الفلسطينية، منتقدا لجوء وزراء الخارجية العرب إلى مجلس الأمن من أجل استصدار قرار بوقف إطلاق النار في غزة.

فرض عين
ومن جهته حث رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي الشعوب الإسلامية على المساهمة في مقاومة العدوان الإسرائيلي على غزة وقال إن ذلك "فرض عين على كل فرد في هذه الأمة"، وإنه "لا يجوز أن تبقى غزة وحدها والأمة تتفرج عليها.

إحدى اللافتات التي رفعت في المهرجان تطالب بوقف قتل أطفال فلسطين (الجزيرة نت)
وأكد القرضاوي أن أبناء غزة "مثال للصمود والمصابرة والمرابطة برغم الحصار الذي يعانون منه وبرغم العدوان الإسرائيلي"، مضيفا أن "نصر الله قريب في غزة ولا ريب في ذلك لأن الباطل لا يمكن أن ينتصر على الحق".

ودعا القرضاوي إلى مقاطعة السلع الأميركية والإسرائيلية وسلع "كل الدول التي تسيء إلى الإسلام والمسلمين"، مشيرا إلى أن "الأمة الإسلامية مازالت حية وستبقى حية، مادام الإسلام باقيا على وجه الأرض".

واعتبر أمين سر نادي قطر الرياضي –الذي نظم المهرجان- عبد الله حامد الملا أن المقاومة والشعب الفلسطيني "قد تجاوز مرحلة الاستضعاف ولم يعد يجدي معه تخويف"، وأنه "يعرف ذاته وإمكاناته ويعرف عدوه ومناوراته ومواطن صدقه أو كذبه".

وقال إن المقاومة "لن تلغيها أو تعثرها المشاريع الطارئة والبرامج المشبوهة والمؤامرات التي صارت مفضوحة مكشوفة"، مضيفا أن "الشعب الفلسطيني صار يمثل الرافعة الكبرى لهمة الأمة كلها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات