طيران الاحتلال ركز على أهداف مدنية واقتصادية وسياسية خلال غاراته الأخيرة (رويترز)
 
أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن الاحتلال شن نحو عشرين غارة خلال ساعات الليل وفجر اليوم, كان آخرها شمال مخيم جباليا حيث استشهدت سيدة, في حين توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقتال "حتى النفس الأخير" ردا على التهديدات الإسرائيلية بتوسيع وتعميق الهجمات التي كان حصيلتها خلال ستة أيام نحو أربعمائة شهيد وألفي مصاب.
 
وقال المراسل تامر المسحال إن الاحتلال قصف فجر اليوم ثلاثة منازل لقيادات كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في مخيم الشابورة وسط رفح, مما أدى إلى استشهاد اثنين وإصابة العشرات.
 
كما نقل عن كتائب القسام قولها إن مقاوميها تصدوا فجر اليوم شرقي خان يونس لقوة إسرائيلية خاصة كانت تحاول التوغل إلى القطاع وأجبرتها على التراجع, مشيرة إلى أن أحد المقاومين استشهد خلال العملية.
 
مبان رسمية
الأطفال والمدنيون أبرز ضحايا العدوان على غزة (الأوروبية)
كما ذكر مراسل الجزيرة أن مبنى تابعا للمجلس التشريعي إضافة إلى وزارتي العدل والتربية والتعليم  في حي تل الهوى وورشة للحدادة في منطقة عسقولة، هي من أول الأهداف التي قصفتها إسرائيل مع اللحظات الأولى لعام 2009.
 
وأوضح أن الاعتداءات الإسرائيلية شملت أيضا مقرا للدفاع المدني غرب غزة ومقر شرطة مخيم جباليا شمال القطاع إضافة إلى مصنع للألومنيوم شرق القطاع.
 
كما تعرضت رفح لغارات إسرائيلية وكذلك جباليا حيث استهدفت مقاومين كانوا يستعدون لإطلاق صاروخ محلي على إسرائيل لكنهم تمكنوا من النجاة، بينما استشهدت سيدة بعد أن سقطت قذيفة بالقرب من منزلها.

وكان الطيران الإسرائيلي أغار مساء الأربعاء على محلين للصرافة وتبديل العملات بمدينة غزة، حيث وقعت أضرار جسيمة بالمحلين والمنازل المجاورة لهما.

ولم تنج دور العبادة من العدوان الذي استهدف بصاروخين مسجد أبو حنيفة النعمان في حي تل الهوى جنوب غزة مما أدى إلى تدميره بشكل كامل، كما أدى تطاير شظايا القصف إلى إصابة خمس نساء بالمنازل المجاورة بجراح مختلفة.
 
صواريخ المقاومة وصلت حتى بئر السبع (40 كلم عن غزة)
صواريخ بعيدة
وفي وقت سابق قال جيش الاحتلال إن نحو عشرين صاروخا أطلقت من غزة على المناطق الإسرائيلية صباح الأربعاء, من بينها ستة من نوع غراد، كما أقر بأن صواريخ المقاومة تصل مسافات أعمق داخل إسرائيل مما كانت تصلها من قبل.
 
وأضاف الجيش أن إسرائيلييْن أصيبا بجروح, مشيرا إلى أن أحد الصواريخ أصاب فندقا في بئر السبع، في حين أغلقت السلطات الإسرائيلية المدارس والجامعات في مدينتي بئر السبع وسديروت.

وأبلغ متحدث باسم الاحتلال الإذاعة الإسرائيلية بأن 55 شخصا تلقوا علاجا طبيا، بعد إصابتهم بحالة صدمة وذهول بعد سقوط صاروخ غراد في بئر السبع.
 
وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن إطلاق صاروخي غراد على بئر السبع التي تبعد نحو 40 كلم شرق القطاع، وأضافت أنها أطلقت صاروخي قسام على منطقة كيبوتس بئيري، وثلاثة صواريخ غراد على مدينتي أوفيكم وكريات ملاخي, بالإضافة إلى صاروخي قسام على منطقة زيكيم شمالي القطاع.
 
كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة  الجهاد الإسلامي قصف بلدة سديروت ومدينة عسقلان بالصواريخ، وقالت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إنها أطلقت صاروخين على سديروت.
 
وجاءت تلك التطورات الميدانية, بينما قال عضو المجلس التشريعي عن حماس مشير المصري إن حركته مستعدة لجميع السيناريوهات وإنها ستقاتل حتى النفس الأخير.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي فأكد تصميمه على "توسيع وتعميق الهجمات. وقال إيهود باراك إنه قرر الإبقاء على المعابر الحدودية مع القطاع مغلقة اليوم الخميس. ونقلت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت بموقعها الإلكتروني أنه سيتم فقط السماح بدخول تسعين شاحنة من معبر كرم أبو سالم تحمل إمدادات غذائية وطبية مقدمة من تركيا والأردن ووكالات إغاثة دولية.

بدورها بررت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني رفض الحكومة الأمنية المصغرة للهدنة التي اقترحتها باريس لمدة 48 ساعة، بقولها إن تلك الهدنة ستجعل حماس في وضع أفضل لأي هجمات قادمة.
 

وكان رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت قال إن الظروف غير مناسبة الآن لوقف إطلاق النار في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات