أردوغان بدأ جولته من سوريا لبحث وسائل وقف العدوان الإسرائيلي (رويترز)

أجرى رئيس الوزراء التركي مساء اليوم محادثات بالعقبة مع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني بعد زيارة خاطفة لسوريا، في إطار تحرك دبلوماسي لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
لكن هذا التحرك التركي يواجه صعوبات حقيقية على ضوء رفض إسرائيل وقف إطلاق النار, في وقت طالبت فيه واشنطن مجددا اليوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل كخطوة أولى لوقف الهدنة الطويلة الأمد.
 
وبدأ رجب طيب أردوغان جولة في المنطقة بزيارة قصيرة لسوريا دامت عدة ساعات والتقى خلالها الرئيس بشار الأسد. وقال أردوغان في تصريح في مستهل جولته التي تشمل أيضا مصر, إن هدف الجولة هو المساعدة في وضع حد لهذه التطورات الخطيرة في الشرق الأوسط.
 
وطالب رئيس الوزراء التركي بوقف فوري للهجوم على غزة، والتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لتجنب ما وصفه بتطورات أكثر خطورة في المنطقة.
 
تحذير من الأسوأ
بوش لم يخف دعم بلاده للهجوم الإسرائيلي  (رويترز-أرشيف)
وفي تصريحات أدلى بها قبل حلوله بدمشق, انتقد أردوغان مجددا وبقوة القصف الإسرائيلي الشامل لغزة, وقال إن إسرائيل بمهاجمتها قطاع غزة وجهت إهانة للجهود التركية التي كانت تهدف لتجديد التهدئة في غزة, بالتوازي مع الوساطة بين سوريا وإسرائيل.
 
وأعلنت أنقرة وقف هذه الوساطة احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على غزة.
 
وخلال المحادثات التي جرت بينهما بدمشق اليوم الثلاثاء, حذر الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي من خطورة وتداعيات استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة على أمن واستقرار المنطقة.
 
وأكد الأسد وأردوغان "ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية لإرغام إسرائيل على الوقف الفوري للمحرقة الجارية ضد شعب أعزل من السلاح".
 
وقالت وكالة الأنباء السورية إنهما اتفقا على أن العدوان الإسرائيلي على غزة نسف كل الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام في المنطقة، مؤكديْن استحالة الحديث عن أي سلام في ظل التعنت الإسرائيلي.
 
ومن دمشق توجه رئيس الوزراء التركي مساء الثلاثاء إلى العقبة على البحر الأحمر حيث اجتمع مع العاهل الأردني ولاحقا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن اللقاء بين عباس وأردوغان بالعقبة يندرج في إطار مساعي الأخير لوقف العدوان على غزة.


 
وفي الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل رفض الاقتراح الفرنسي بإرساء "هدنة إنسانية" للسماح بإدخال المعونات إلى قطاع غزة, اعتبر البيت الأبيض اليوم مجددا أن حماس يجب أن تكون الطرف المبادر بوقف إطلاق النار.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو في تكساس حيث يقضي جورج بوش عطلة "يعتقد الرئيس بوش أنه ينبغي لحماس وقف إطلاق الصواريخ وأن هذا سيكون الخطوة الأولى نحو وقف إطلاق النار".
 
وأضاف جوندرو أن بوش تلقى خلال محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تأكيدات من أولمرت بأن إسرائيل لا تستهدف إلا حماس وتعمل على الحد قدر الإمكان من الإصابات بين المدنيين. وتابع أنهما لم يناقشا أي جدول زمني لوقف الغارات الإسرائيلية.



 

المصدر : وكالات