الشهيد ريان في صورة أرشيفية مع رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية (الفرنسية)

كثفت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها على قطاع غزة في سادس أيام العدوان، وأدت إحداها إلى استشهاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نزار ريان وعشرة آخرين، في حين واصلت المقاومة إمطار البلدات الإسرائيلية بالصواريخ.

وقال مراسل الجزيرة وليد العمري إن الغارات الجوية تركزت على امتداد المناطق الحدودية في بيت حانون شمالا وحي التفاح وجباليا شمال شرق القطاع، مضيفا أن استهداف تلك المناطق يشير إلى احتمال تحرك القوات البرية منها باتجاه القطاع.

وأدت غارة على منزل القيادي البارز في حركة حماس الدكتور نزار ريان في جباليا عصرا إلى استشهاده وستة من أفراد أسرته بينهم اثنان من أطفاله، وهو ما أكدته الحركة رسميا.

والشهيد هو أبرز قيادي من حماس يستشهد منذ بدء العدوان في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي مع العلم أنه كان يرفض مغادرة منزله -رغم استهدافه- منذ بدء العدوان الإسرائيلي.

ونقل مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح عن مدير الإسعاف في وزارة الصحة بالحكومة المقالة معاوية حسنين أن الغارة على منزل ريان أدت إلى استشهاد عشرة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وتدمير منزله ذي الطوابق الأربعة وتضرر المنازل المجاورة.

جثمانا طفلتين استشهدتا في القصف الإسرائيلي لمنزل القيادي بحماس نزار ريان(الفرنسية)
ورفع القصف الإسرائيلي في يوم العدوان السادس عدد الشهداء إلى 412 والجرحى إلى أكثر من 2000.

الغارات السابقة
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن في ساعة مبكرة من صباح اليوم سلسلة غارات على مدينة غزة ومنطقتي جباليا وسط القطاع ورفح إلى الجنوب منه، ما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم سيدتان.

وأوضح مراسل الجزيرة أن مبنى تابعا للمجلس التشريعي إضافة إلى وزارتي العدل والتربية والتعليم في حي تل الهوى وورشة للحدادة بمنطقة عسقولة، تعتبر من الأهداف الأولى التي قصفتها إسرائيل مع اللحظات الأولى لعام 2009.

ولم تنج دور العبادة من العدوان الذي استهدف بصاروخين مسجد أبي حنيفة النعمان في حي تل الهوى جنوب غزة وأدى إلى تدميره بشكل كامل، كما أدى تطاير شظايا القصف إلى إصابة خمس نساء في المنازل المجاورة بجراح مختلفة.

وقال المراسل إن الاعتداءات الإسرائيلية شملت أيضا مقرا للدفاع المدني غرب غزة ومقر شرطة مخيم جباليا شمال القطاع، إضافة إلى مصنع للألمنيوم شرق القطاع.

بموازاة ذلك أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الرائد أفيتال ليبوفيتش اكتمال التحضيرات للهجوم البري، موضحا أن ذلك يشمل "المشاة والمدفعية والقوات الأخرى".

وكان المراسل وليد العمري قد أشار في وقت سابق إلى أن أنباء غير رسمية رجحت أن يبدأ التحرك العسكري البري الجمعة, مضيفا أن الحديث بتعلق بخطة لاحتلال مساحات غير مأهولة.

جريح فلسطيني مجهول الهوية في مستشفى الشفاء بغزة(الجزيرة نت)
قصف الصواريخ
بالمقابل واصلت المقاومة إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية حسب مراسل الجزيرة وائل الدحدوح الذي قال إن ثلاثة منها انطلقت باتجاه البلدات الإسرائيلية رغم القصف المكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية وتحليق طائرات الاستطلاع وتبعتها أربعة صواريخ أخرى.

في غضون ذلك قالت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس إنها وسّعت اليوم نطاق قصفها الصاروخي ليصل إلى القاعدة الجوية الإسرائيلية "حتسريم" التي تعتبر من كبرى القواعد الجوية التي تنطلق منها الطائرات الحربية في المنطقة الجنوبية من إسرائيل.

وكانت المقاومة الفلسطينية قد واصلت اليوم إطلاق صواريخها ضد المستوطنات الإسرائيلية ولاسيما باتجاه منطقة أشكول وبئر السبع وسديروت وكفارعزا وزكيم جنوب عسقلان وكيبوتس نيريم.

المصدر : الجزيرة + وكالات