وزارء الخارجية العرب بحثوا الأزمة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية (الأوروبية)

اختتم وزراء الخارجية بدول مجلس الجامعة العربية مساء الاثنين أعمال دورتهم العادية الـ130 بعد مناقشات مطولة حول الملف الفلسطيني والتحرك الذي يعتزمون القيام به في مجلس الأمن بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والأزمة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية.
 
واعتمد الوزراء برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أغلب مشروعات القرارات التي رفعت إليهم من قبل مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين.
 
لكن الوزراء لم يأخذوا باقتراح طرحه الفيصل في كلمته الافتتاحية للاجتماع بإصدار "قرار بإنشاء آلية عربية" لمتابعة الحوار الوطني الفلسطيني حتى يمكن "تحديد من يمتنع عن الالتزام والتطبيق الفعلي" لما يتم الاتفاق عليه بين الفصائل خلال الحوار الوطني الفلسطيني الذي تعد له القاهرة حاليا من خلال حوارات مع كل فصيل فلسطيني على حدة، المنتظر عقده في العاصمة المصرية بعد عيد الفطر.
 
ورغم أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى طالب كذلك في كلمته الافتتاحية "باتخاذ موقف عربي واضح" تجاه من يعطل المصالحة الفلسطينية، فإن مصر لم تبد حماسا للاقتراح السعودي وأعربت عن رغبتها في التمهل حتى تواصل مشاوراتها مع الفصائل الفلسطينية التي بدأتها قبل أسبوعين بغية إجراء حوار فلسطيني جامع لإنهاء حالة الانقسام الحالية من خلال إنشاء حكومة انتقالية تعد لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وقالت مصادر شاركت في الاجتماعات إن مناقشات موسعة دارت حول التحرك العربي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد في وقت لاحق هذا الشهر في نيويورك خصوصا اقتراح وزير الخارجية السعودي بأن تقوم المجموعة العربية بالدعوة إلى اجتماع وزاري خاص لمجلس الأمن حول التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي  الفلسطينية.
 
وحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس جزءا من الجلسة المسائية المغلقة التي خصصت للوضع الفلسطيني، وأكد أنه قدم عرضا تفصيليا لمسيرة المفاوضات مع إسرائيل والمصالحة الفلسطينية بكل وضوح واستمع بشفافية لأسئلة الوزراء.
 
إدانة التهديدات الإسرائيلية
"
أدان الوزراء العرب التهديدات الإسرائيلية الأخيرة "للبنان ومنشآته المدنية وبنيته التحتية"، واعتبروها "خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي"
"
وأدان الوزراء العرب التهديدات الإسرائيلية الأخيرة "للبنان ومنشآته المدنية وبنيته التحتية"، واعتبروها "خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي".
 
واستنكر الوزراء قيام الحكومة الإيرانية أخيرا "ببناء منشآت سكنية لتوطين مواطنين إيرانيين في الجزر الثلاث (طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى)، والمناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل تلك الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي، التي تعد جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة".
 
وطالب مجلس الجامعة في هذا السياق طهران بأن "تترجم ما تعلنه بشان رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية وملموسة".
 
كما ناقش الوزراء التحرك بشأن الأزمة بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية الدولية بعد أن طلب مدعيها العام لويس مورينو أوكامبو في يوليو/تموز الماضي القبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جريمة "إبادة جماعية" في إقليم دارفور.
 
ويأمل الوزراء العرب إقناع مجلس الأمن، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي، بإصدار قرار بتأجيل إجراءات المحكمة الجنائية الدولية وإعطاء القضاء السوداني الحق في محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور باعتباره صاحب "الأهلية الأصلية".
 
واعتمد الوزراء قرارا يشدد على "أهلية القضاء السوداني واستقلاليته وكونه صاحب الولاية الأصلية في إحقاق العدالة، ورفض أي محاولات لتسييس مبادئ العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وأمنها واستقرارها ورموزها الوطنية، وتأكيد عدم قبول الموقف غير المتوازن للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الطلب الوارد في مذكرته المرفوعة إلى المحكمة الجنائية الدولية".

المصدر : وكالات