32 قتيلا بالانهيار الصخري في القاهرة وجهود الإنقاذ تتعثر
آخر تحديث: 2008/9/8 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/8 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/9 هـ

32 قتيلا بالانهيار الصخري في القاهرة وجهود الإنقاذ تتعثر

منقذون يرفعون جثة طفل من تحت الأنقاض (الفرنسية) 

ارتفع عدد ضحايا الانهيار الصخري في جبل المقطّم شرق القاهرة إلى 32شخصاً، ووصل عدد المصابين إلى 46 في حين قال سكان إن نحو 500 شخص ما زالوا تحت الأنقاض.

وقد فرضت السلطات طوقا أمنيا حول المنطقة بينما بدأت الآمال تتلاشى نهائيا في العثور على أحياء. وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن بطء جهود الإنقاذ سببه عدم تمكن القوات المسلحة من رفع الصخور الثقيلة الرابضة فوق أنقاض المنازل المهدمة.
 
وأوضح المراسل أن هناك تضاربا بين الأرقام الرسمية وتقديرات السكان بشأن عدد المحاصرين أو الضحايا تحت الأنقاض، فبينما تقدرهم السلطات بما بين 300 و350  شخصا يقول الأهالي إن الانهيار دمر ما بين 50 و100 منزل يوجد بكل واحد منها عشرة أشخاص.
 
ويحاول السكان يائسين وبطرق بدائية إنقاذ أقاربهم في حين قال مسؤولون محليون إن الأجهزة التنفيذية تجاهلت تحذيراتهم قبل الكارثة.
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن القوات المسلحة أرسلت عددا من وحدات الإنقاذ إلى المنطقة للمساعدة في انتشال القتلى والمصابين من تحت الأنقاض، وإن السلطات أخلت بيوتا من سكانها بالمنطقة خشية سقوط كتل صخرية أخرى.
 
وتحاول فرق الإنقاذ فتح إحدى الطرق وحصر ثلاثة بيوت تمهيدا لإزالتها والدخول إلى موقع الحادث، وسط مخاوف من انهيارات جديدة قد تطال المنطقة.
 
جهود الإنقاذ ما زالت بدائية ولم تفلح في رفع الصخور الثقيلة من فوق المنازل (الجزيرة) 
وبينما أكدت مصادر أخرى أن وعورة المنطقة القريبة من هضبة المقطم لا تسمح بدخول معدات كبيرة لرفع الصخور أو تفتيتها في بعض أنحاء موقع الحادث، قالت الوكالة الرسمية إن السلطات استدعت رافعات من شركة مقاولات كبرى للمساعدة في رفع الكتل الصخرية.
 
غضب الأهالي
ومع مرور الوقت تزايد غضب الأهالي من بطء جهود الإنقاذ، وقالت مراسلة الجزيرة إن السكان اعتدوا على طواقم تصوير صحفية وكسروا كاميرا لإحدى القنوات التلفزيونية.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن السكان الغاضبين رشقوا قوات الأمن بالحجارة وصرخوا في وجوه فرق الإنقاذ، وعزت السبب إلى غضب الأهالي من بطء جهود الإنقاذ ومطالبتهم بمغادرة المنطقة وترك العمل للخبراء.
 
وأشارت تحقيقات أولية إلى أن سبب الحادث يعود إلى عمليات الصرف الصحي والعمل المتواصل لتشييد مبان جديدة فوق منحدرات صخرية غير صالحة للبناء عليها.
 
وفي مواجهة الانتقادات الموجهة من السكان والمعارضة، ذكرت صحيفة الأهرام أن رئيس الجمهورية حسني مبارك أمر بتوفير منازل للمتضررين الذين شردوا وصرف تعويض لعائلات الضحايا.
 
كما قال رئيس الوزراء أحمد نظيف للصحفيين بعد زيارة لمستشفى نقل إليه مصابون أمس إن معظم الإصابات كسور، مضيفا أن الحكومة أقامت مساكن لأبناء المنطقة وكانت ستسلم لهم خلال أربعة أسابيع لكن "القدر لم يمهلهم".
 
لكن سكانا نفوا أن يكونوا تسلموا إخطارات من الحكومة تفيد بقرب تسليمهم مساكن بديلة.
المصدر :

التعليقات