محمد مفتاح (الأول من اليمين) أكد أن اعتقاله غير قانوني وتعسفي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
 
أفرجت السلطات الأمنية في اليمن أمس عن محمد مفتاح رئيس مجلس شورى حزب الحق المعارض، الذي كان أعتقل منذ مايو/أيار الماضي على خلفية حرب صعدة شمالي غربي اليمن والاشتباه في علاقته بالمتمردين الحوثيين.
 
واعتبر مفتاح في تصريح للجزيرة نت اعتقاله غير قانوني وتعسفيا، مضيفا أن الإفراج عنه لم يخلو من التعسف. وقال "كنت مقيد اليدين ومعصوب العينين إلى ما قبل الإفراج بخمس دقائق من جهاز الأمن السياسي (المخابرات)".
 
وأضاف "كنت معتقلا تحت الأرض على مدى 110 أيام، منع عني الأكل الذي كان تحضره أسرتي، كما منعت عني الملابس، ولم يكن معي سوى الثوب والسروال الداخلي الذي كنت ألبسهما يوم اعتقلوني".
 
وروى حادثة اعتقاله بالقول "كنت أقود سيارتي ومعي أولادي من بيتي بالروضة شمال العاصمة صنعاء، وبالقرب من بوابة الكلية الحربية تعرضت لوابل من الرصاص من قبل عناصر أمنية بلباس مدني، فأصيبت السيارة بأكثر من خمسين طلقة، قبل أن يأخذوني عنوة".
 
تهمة غائبة
وأشار مفتاح إلى أنه أثناء التحقيقات معه لم توجه له أي تهمة، ولكن المحققين تحدثوا عن نشاطه وخاصة تدريسه اللغة العربية لطالبات من كلية التربية بأرحب في بيته، وأن المحققين قالوا له إن هذه عبارة عن اجتماعات لمناصرة الحوثي.
 
"
ذكر مفتاح أن اعتقاله كان على خلفية اندلاع مواجهات عسكرية مع الحوثيين في منطقة بني حشيش القريبة من صنعاء، حيث كان يذهب سابقا هناك لإلقاء دروس دينية في جامع مركز المديرية
"
وذكر أن اعتقاله كان على خلفية اندلاع مواجهات عسكرية مع الحوثيين في منطقة بني حشيش القريبة من صنعاء، حيث كان يذهب سابقا هناك لإلقاء دروس دينية في جامع مركز المديرية.
 
وأشار إلى أن المحققين حاولوا إجباره على الإدلاء بمعلومات عن الأقارب، والتوقيع على تعهدات، فيما جاء الإفراج عنه بعد ضمانة حضورية، وعلى أن يلتزم بالحضور إلى جهاز الأمن السياسي كلما تم استدعاؤه.
 
محاكمات جائرة
وطالب مفتاح بضرورة الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين سواء الذين اعتقلوا على خلفية حرب صعدة، أو المعتقلين السياسيين من أحزاب اللقاء المشترك، وأكد أن اعتقالهم جرى خارج إطار القانون، وأن محاكماتهم أمام محكمة أمن الدولة كانت تعسفية وجائرة.
 
ورأى مفتاح أن الإفراج الفوري عن المعتقلين قد يلطف الأجواء السياسية في البلد، خاصة عندما يرى أهالي المعتقلين وأسرهم وكذلك أحزاب المعارضة أن السلطة تراجعت عن الأخطاء التي ارتكبتها.
 
وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة صعدة ذكرت في بلاغ صحفي أنه تم مؤخرا الإفراج عن ستين شخصا كانوا معتقلين على خلفية الحرب في صعدة.
 
وبدورها تحدثت أسبوعية 26 سبتمبر الصادرة عن القوات المسلحة في عددها الأخير أن توجيهات رئاسية صدرت بإطلاق سراح 132 من المحتجزين (المعتقلين) في نفس القضية.
 
وأشارت إلى أن عملية الإفراج تشمل محمد مفتاح وفضل محمد بدر الدين، مؤكدة أن الإفراج يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس علي عبد الله صالح، وحرصه المستمر على ما وصفته بإنهاء آثار فتنة التمرد التي شهدتها بعض مديريات محافظة صعدة.

المصدر : الجزيرة