الطيب الفاسي الفهري استقبل كوندوليزا رايس لدى وصولها الرباط (الفرنسية)

تجري وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس محادثات في الرباط تتناول مكافحة ما يسمى الإرهاب وقضية الصحراء الغربية، وذلك في ختام جولتها المغاربية التي بدأتها الجمعة بزيارة تاريخية لليبيا وشملت أيضا تونس والجزائر.
 
ووصلت رايس إلى المغرب مساء أمس قادمة من الجزائر، وتأخر وصول رايس إلى العاصمة المغربية ساعتين عن موعدها المقرر بسبب مشاركتها في "إفطار" دعاها إليه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 
وستلتقي رايس اليوم نظيرها المغربي الطيب الفاسي الفهري ورئيس الوزراء عباس الفاسي، في حين أشار مراسل الجزيرة في الرباط أنس بن صالح إلى أنه ليس معلوما ما إذا كان الملك المغربي محمد السادس سيلتقي الوزيرة الأميركية أم لا.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي مغربي أن المباحثات مع رايس ستشمل "كل المسائل الدولية والإقليمية" وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وقضية الصحراء الغربية والتكامل بين دول اتحاد المغرب العربي، فضلا عن العلاقات الثنائية التي تصفها الرباط بالممتازة.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن زيارة رايس خطوة نحو استكمال المشاورات وجس نبض مختلف الأطراف لاستجلاء الموافق مع عودة قضية الصحراء إلى الساحة الدولية بإعفاء ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى الصحراء الغربية وورد أنباء عن ترشيح وزير الخارجية الأميركي الأسبق وارن كريستوفر لشغل هذه المهمة.
 
وأشار المراسل إلى أن المغرب يسعى لحشد مزيد من الدعم والاطمئنان إلى أن الموقف الأميركي سيبقى داعما لموقف الرباط المتمثل بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا وأنه لا يطرأ عليه أي تغيير مع قدوم إدارة أميركية جديدة.
 
دعوة البوليساريو
رايس بحثت قضية الصحراء مع الرئيس الجزائري أيضا (رويترز)
وقد دعا رئيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) محمد عبد العزيز رايس إلى التدخل  لدى المغرب من أجل حل قضية الصحراء الغربية.
 
وأعرب عبد العزيز في رسالة مفتوحة إلى رايس عن أمله بأن تغتنم الوزيرة الأميركية فرصة زيارتها للمغرب العربي للتدخل لدى المسؤولين المغاربة و"إقناعهم بالرجوع للشرعية الدولية لإعطاء المفاوضات بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية إمكانية الوصول إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير عبر استفتاء عادل ونزيه".
 
وأكد أن جبهته قدمت كل الجهود الضرورية من أجل التوصل مع المغرب إلى حل عادل ودائم مبني على تمكين الشعب الصحراوي من حقه في الاختيار والقرار.
 
وكان مصدر في الوفد المرافق لرايس أكد في وقت سابق أن قضية الصحراء الغربية سيتم بحثها في الجزائر والرباط على حد سواء.
 
وقبل وصولها إلى المغرب عقدت رايس مع الرئيس الجزائري الذي وصفته بأنه "أحد الرجال الأكثر حكمة في المنطقة"، لقاء استمر ساعتين وانتهى بالتأكيد على إرادة بلديهما في مكافحة الإرهاب وتعزيز تعاونهما في هذا المجال.
 
إجراءات أمنية
في تونس حثت رايس على تسريع وتيرة الإصلاحات السياسية (الفرنسية)
وجرت جولة رايس في ظل إجراءات أمنية مشددة خاصة أنها تزامنت مع نداءات عبر الإنترنت أطلقها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لاغتيال رايس.
 
وفي تونس حيث التقت الرئيس زين العابدين بن علي أمس، حثت رايس على تسريع وتيرة الإصلاحات السياسية كما تطرقت إلى "التهديد الإرهابي" في هذه المنطقة، فضلا عن إحاطة بن علي بمضمون محادثاتها مع الزعيم الليبي معمر القذافي، حيث تعتبر واشنطن أن تونس لعبت دورا إيجابيا لدى القذافي لدفعه إلى انتهاج "سياسة معتدلة وتصالحية مع الغرب".
 
وتطرقت محادثات رايس مع بن علي إلى الوضع في موريتانيا بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في السادس من أغسطس/آب الماضي، علما بأن الوزيرة الأميركية لم تدرج موريتانيا ضمن جولتها بسبب إدانة واشنطن للانقلاب الذي أطاح بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات