أهالي المنطقة حاولوا الإنقاذ والبحث عن ناجين بطرق بدائية وبالأيدي (الفرنسية)
 
تواصل فرق الإنقاذ المصرية جهودها لرفع أنقاض الانهيار الصخري في الدويقة شرقي القاهرة وانتشال الضحايا ببطء وذلك بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الكارثة، في وقت ارتفع فيه عدد الجثث المنتشلة إلى 31 إضافة إلى 47 جريحا بينما يقدر السكان عدد من تحت الأنقاض بنحو خمسمائة شخص.
 
وقد فرضت السلطات طوقا أمنيا حول منطقة هضبة المقطم بينما بدأت الآمال تتلاشى نهائيا بالعثور على أحياء. وقالت مراسلة الجزيرة بالقاهرة لينا الغضبان إن بطء جهود الإنقاذ سببه عدم تمكن القوات المسلحة من رفع الصخور الثقيلة الرابضة فوق أنقاض المنازل المهدمة.
 
وأوضحت المراسلة أن هناك تضاربا بين الأرقام الرسمية وتقديرات السكان بشأن عدد المحاصرين أو الضحايا تحت الأنقاض، فبينما تقدرهم السلطات ما بين 300 و350  شخصا يقول الأهالي إن الانهيار دمر ما بين خمسين ومائة منزل يوجد بكل واحد منها عشرة أشخاص.

ويحاول السكان يائسين وبطرق بدائية إنقاذ أقاربهم مع تضاؤل فرص بقاء هؤلاء على قيد الحياة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن القوات المسلحة أرسلت عددا من وحدات الإنقاذ إلى المنطقة للمساعدة في انتشال القتلى والمصابين من تحت الأنقاض، وإن السلطات أخلت بيوتا من سكانها بالمنطقة خشية سقوط كتل صخرية أخرى.

وتحاول فرق الإنقاذ فتح أحد الطرق وحصر ثلاثة بيوت تمهيدا لإزالتها والدخول إلى موقع الحادث، وسط مخاوف من انهيارات جديدة قد تطال المنطقة.

وبينما أكدت مصادر أخرى أن وعورة المنطقة القريبة من هضبة المقطم لا تسمح بدخول معدات كبيرة لرفع الصخور أو تفتيتها في بعض أنحاء موقع الحادث، قالت الوكالة الرسمية إن السلطات استدعت رافعات من شركة مقاولات كبرى للمساعدة في رفع الكتل الصخرية.

غضب الأهالي
فرق الإنقاذ انتشلت 31 جثة حتى الآن (الفرنسية)
ومع مرور الوقت تزايد غضب الأهالي من بطء جهود الإنقاذ، وقالت مراسلة الجزيرة إن السكان اعتدوا على طواقم تصوير صحفية وكسروا كاميرا لإحدى القنوات التلفزيونية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن السكان الغاضبين رشقوا قوات الأمن بالحجارة وصرخوا بوجوه فرق الإنقاذ، وعزت السبب إلى غضب الأهالي من بطء جهود الإنقاذ ومطالبتهم بمغادرة المنطقة وترك العمل للخبراء.

وأشارت تحقيقات أولية إلى أن سبب الحادث يعود إلى عمليات الصرف الصحي والعمل المتواصل لتشييد مبان جديدة فوق منحدرات صخرية غير صالحة للبناء عليها.

وفي مواجهة الانتقادات الموجهة من السكان والمعارضة، ذكرت صحيفة الأهرام أن رئيس الجمهورية حسني مبارك أمر بتوفير منازل للمتضررين الذين شردوا وصرف تعويض لعائلات الضحايا.

كما قال رئيس الوزراء أحمد نظيف للصحفيين بعد زيارة لمستشفى نقل إليه مصابون أمس إن معظم الإصابات كسور، مضيفا أن الحكومة أقامت مساكن لأبناء المنطقة وكانت ستسلم لهم خلال أربعة أسابيع لكن "القدر لم يمهلهم".

لكن سكانا نفوا أن يكونوا تسلموا إخطارات من الحكومة تفيد بقرب تسليمهم مساكن بديلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات