الجنرال بتراوس أشاد بالتحسن الأمني بالعراق في الأونة الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

قال قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس إن قوات بلاده بإمكانها مغادرة بغداد في يوليو/تموز 2009, مشيدا بالتحسن الأمني الذي طرأ على العاصمة في الآونة الأخيرة.
 
وقال بتراوس -في مقابلة مع صحيفة الفايننشال تايمز- إن متوسط الهجمات اليومية في العاصمة العراقية -التي يبلغ عدد سكانها نحو سبعة ملايين- لا يتخطى الخمس هجمات, مضيفا أن هناك "درجة من الأمل لم تكن موجودة قبل 19 شهرا".

وأكد بتراوس أن قوات بلاده انسحبت من 13 محافظة عراقية من أصل 18, مضيفا أن الانسحاب من العاصمة بغداد سيعطي قيمة رمزية عالية خاصة مع النظر مع حجم العنف الذي اجتاحها في عامي 2006 و2007.
 
وقال إن الهجمات انخفضت من 180 في يونيو/حزيران 2007 إلى نحو 25 فقط في الآونة الأخيرة. وتحدث قائد القوات الأميركية عن تغير في العراق منذ تسلم مهامه في فبراير/شباط من العام الماضي.
 
تحديات
كما تحدث عن تحديات لا تزال قائمة بالعراق من أبرزها تسوية الوضع النهائي لمدينة كركوك الغنية بالنفط وانتخابات المحافظات والتوترات الطائفية. ورغم إقراره بتقليص هجمات القاعدة غير أنه قال إن التنظيم "لا تزال لديه القدرة على تنفيذ هجمات قاتلة".

وأشار الجنرال الأميركي إلى أن انسحاب القوات الجورجية من العراق خلال المواجهات الأخيرة مع روسيا قد تسبب في بعض النواقص.
 
تأهيل وإحباط
بتراوس أشاد بقدرة الجيش العراقي في شن العمليات العسكرية (رويترز)
وفيما يتعلق بتأهيل القوات العراقية, رحب بتراوس بزيادة قدرة تلك القوات, مؤكدا أن 70% من القوات العراقية أخذت حاليا زمام المبادرة في شن العمليات العسكرية.
 
وأعرب قائد القوات الأميركية عن "إحباطه" إزاء البطء في دمج بعض أبناء العراق بالجيش, وأقر أن الأمر يتعلق بـ"مسائل عاطفية" للكثير من السياسيين العراقيين بسبب الاقتتال السابق بين الشيعة والسنة.
 
وعن التدخل الإيراني بالعراق أكد بتراوس أن وتيرته خفت في الفترة الأخيرة, قائلا إن "القوات الخاصة" والمليشيات التابعة لها فرت من العراق خلال الحملات العسكرية الأخيرة التي أمر بها رئيس الوزراء نوري المالكي في البصرة وبغداد.

ويأمل كبار الضباط في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن يسهم تحسن الوضع الامني بالعراق في إجراء مزيد من التخفيضات في خريف هذا العام للحد من الضغط على القوات العسكرية في أفغانستان.
 
ومن المقرر أن يترك بتراوس منصبه في وقت لاحق من هذا الشهر ليصبح رئيس القيادة المركزية التي تشرف على العمليات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقرن الأفريقي.

المصدر : الفرنسية,فايننشال تايمز