مقتل جندي أميركي والصحوات تبدأ الاندماج بحكومة المالكي
آخر تحديث: 2008/10/1 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/1 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/2 هـ

مقتل جندي أميركي والصحوات تبدأ الاندماج بحكومة المالكي

منطقة الكرادة وسط بغداد تعرضت خلال أيام لتفجيرات عدة أوقعت عشرات الضحايا (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في عملية قتالية شمال العاصمة العراقية. ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم بانفجار سيارة مفخخة وسط بغداد. واعتبارا من الأربعاء سيبدأ نحو مائة ألف عنصر من مجالس الصحوة الانتقال إلى سلطة الحكومة العراقية.

وقال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قتل متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم على دوريته شمال بغداد. وبذلك يرتفع إلى 4176 عدد العسكريين الذين قتلوا في العراق منذ الاجتياح في مارس/آذار 2003.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية بينهم شرطيان عراقيان بجروح بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة وسط بغداد، والتي شهدت الأحد مقتل 19 شخصا وجرح أكثر من سبعين آخرين بانفجار سيارة مفخخة وهجوم انتحاري.

وفي التطورات الميدانية، ذكرت مصادر أمنية أن الجيش العراقي قتل مسلحين أحدهما سوري واعتقل اثنين آخرين أحدهما سوري والآخر يمني في أبو غريب غربي بغداد.

وفي الإسكندرية، قالت الشرطة إن قوات الجيش والشرطة العراقية اعتقلت 25 شخصا يشتبه في أنهم من المسلحين الشيعة. وقال الجيش الأميركي إن القوات الأميركية احتجزت 11 مقاتلا أمس واليوم أثناء عمليات استهدفت تنظيم القاعدة داخل بغداد والموصل وحولهما.
 
يوجد ببغداد وحدها نحو 54 ألف عنصر من عناصر مجالس الصحوة (رويترز-أرشيف)
اندماج الصحوات

من جهة أخرى، يبدأ اعتبارا من الأربعاء نحو مائة ألف عنصر من مجالس الصحوة الانتقال إلى سلطة الحكومة  العراقية، بعدما عملوا تحت قيادة الجيش الأميركي لمقاتلة تنظيم القاعدة في العراق، لكن هذا الانتقال يثير مخاوف.

وتشمل المرحلة الأولى انتقال 54 ألف عنصر من مجالس الصحوة ينتشرون في محافظة بغداد. وستبدأ الحكومة العراقية بدفع رواتب هؤلاء العناصر اعتبارا من 10 نوفمبر/تشرين الثاني بدلا من الجيش الأميركي الذي أنفق حتى الآن 15 مليون دولار شهريا لتسديد تلك الرواتب.

ولاحقا، سينتقل عناصر مجالس الصحوة الموزعون في المناطق السنية الأخرى تدريجيا إلى سلطة الحكومة العراقية.

والتزمت الحكومة العراقية بضم 20% من عناصر مجالس  الصحوة إلى قواتها الأمنية، على أن ينخرط الباقون في وظائف مدنية في القطاعين العام والخاص. لكن الشكوك حول ما ستؤول إليه الفئة الثانية تثير القلق.

وتساءل أبو صفاء أحد قادة الصحوة في حي الأعظمية شمال بغداد والذي شكل في الماضي معقلا للمسلحين المناوئين للجيش الأميركي "ماذا سيكون مصير الـ80% الباقين؟" وقال "ينبغي حمايتهم لأنهم أهداف للقاعدة، نحن نرحب بأن نكون مع الحكومة، لكن هذا الأمر لا يبدد مخاوف كثيرة".
 

"
عناصر الصحوة دفعوا ثمنا باهظا عبر محاربتهم القاعدة إلى جانبنا، وهم قد يعودون غاضبين إلى الشارع 

قائد القوات الأميركية في بغداد "

حذر ومخاوف

وأظهرت حكومة نوري المالكي حذرا حيال مجالس الصحوة، خصوصا أن عناصرها "متمردون سنة سابقون قاتلوا في الماضي المليشيات الشيعية والقوات العراقية".

واعتبر النائب الكردي محمود عثمان أن "الحكومة الشيعية تنظر إلى عناصر الصحوة كأعداء سياسيين ومقاتلين سنة كانوا في صفوف القاعدة أو مجموعات متمردة أخرى وعليه ينبغي معاقبتهم".

وفي هذا السياق، قال الجنرال جيفري هاموند قائد القوات الأميركية في بغداد "لقد دفعوا ثمنا باهظا عبر محاربتهم القاعدة إلى جانبنا، وسنكون هنا لمواكبتهم".

ودعا هاموند الحكومة العراقية إلى الاحتذاء بالأميركيين، معتبرا أن "العالم بأسره يراقب ما ستقوم به (هذه الحكومة) مع عناصر الصحوة، خصوصا في بغداد أولا".

وشدد هاموند على أن العناصر الذين لن يجدوا وظائف "قد يعودون غاضبين إلى  الشارع وقد تجندهم القاعدة مجددا".

يذكر أن مجالس الصحوة قاتلت تنظيم القاعدة، بعدما شكل أولها في سبتمبر/أيلول 2006 زعماء القبائل السنية في محافظة الأنبار غرب البلاد، ثم انتشرت تدريجيا في المناطق الأخرى ذات الغالبية السنية.

ومن بين مائة ألف عنصر من مجالس الصحوة، ينتشر 54 ألفا في بغداد و29 ألفا في المحافظات الشمالية، منها صلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى، وفق الجيش الأميركي.
المصدر : وكالات