زيارة ساركوزي هي الأولى لرئيس فرنسي منذ ست سنوات (رويترز)

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن محادثاته مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي تركزت على المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل والقمة الرباعية المقررة غدا.
 
وأكد الرئيس الأسد في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي أن المحادثات كانت صريحة وبناءة، وتطرقت للعديد من القضايا خاصة المتعلقة بالشرق الأوسط والاستقرار في المنطقة.
 
وقال الأسد إن المحور الرئيسي في المحادثات كان المفاوضات غير المباشرة التي تجريها بلاده مع الحكومة الإسرائيلية برعاية تركية، وإنه هو وساركوزي قيّما المرحلة الأولى من هذه المفاوضات والدور الفرنسي الممكن فيها. 
 
وأشار إلى أن اللقاء تناول أيضا الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن لقاء رباعيا سيعقد غدا الخميس بمشاركة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان لمناقشة التطورات في منطقة الشرق الأوسط.
 
من جهته أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، وقال إن بلاده مستعدة لأن تكون أحد "عرابي" هذه العملية حين يحين الوقت.
 
وفيما يتعلق بالملف الإيراني اعتبر أن دمشق يمكن أن تلعب دورا في هذه المسألة، وأكد أن طهران "يجب ألا تحصل على السلاح النووي لأن ذلك تهديد للسلام العالمي"، لكنه أقر بحقها في الحصول على الطاقة النووية.
 
وأعرب ساركوزي عن رغبته في بناء علاقات ثنائية خطوة بخطوة تقوم على الثقة، وأشار إلى أن نظيره السوري كان قد أعلن عددا من الالتزامات خلال زيارته لباريس على هامش قمة الاتحاد من أجل المتوسط، وعبر عن سروره بأن كل هذه الالتزامات نفذت.
 
وتطرق للعلاقات السورية اللبنانية لافتا إلى أن "الشعب الفرنسي حريص على استقلال لبنان ونأمل أن يستمر هذا التطور الإيجابي في المستقبل".
 
"
ساركوزي وصل إلى دمشق مساء الأربعاء يرافقه وزير خارجيته برنار كوشنر ووفد اقتصادي رفيع في زيارة هي الأولى لرئيس فرنسي منذ ست سنوات
"
ملفات أخرى

كما ذكر الرئيس الفرنسي أنه تناول في لقائه مع الأسد عدة ملفات اقتصادية، ومواضيع هامة تتيح للبلدين الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية. كما أشار إلى أنهما تناولا أيضا العديد من المسائل منها قضايا حقوق الإنسان. 
 
وكان ساركوزي وصل إلى دمشق مساء اليوم يرافقه وزير خارجيته برنار كوشنر ووفد اقتصادي رفيع في زيارة هي الأولى لرئيس فرنسي منذ ست سنوات.
 
ومن المقرر أن يُعقد اجتماع موسع يضم الوفد المرافق الذي من ضمنه رئيس مجموعة الصداقة السورية الفرنسية في مجلس الشيوخ فيليب ماريني ورئيس الجمعية نفسها في البرلمان جيرار بابت، وكذلك رئيس الغرفة التجارية العربية الفرنسية هيرفيه دوشاريت ورئيس شركة توتال النفطية كريستوف دو مارغوري.
 
ويرى محللون أن زيارة الرئيس الفرنسي لدمشق "تكرس انتهاء عزلة سوريا الدبلوماسية".

ويصف الخبير بالشؤون السورية أندرو تابلر زيارة ساركوزي بأنها تعني أن "عزلة سوريا على الصعيد الدولي قد انتهت". أما دمشق فتنظر إليها على أنها "انتصار".

من جهته، يرى المحلل السوري عماد الشعيبي رئيس مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية ومقره دمشق لوكالة الأنباء الفرنسية أن "سوريا تجني الآن أرباح المرحلة السابقة وتتلقى مردود صبرها".
 
وتزامنا مع زيارة ساركوزي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي دعت إسرائيل أوروبا إلى "توخي الحذر الشديد في علاقاتها مع سوريا". واعتبر المتحدث باسم  الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور أن السياسة السورية لم  تتبدل.

المصدر : الجزيرة + وكالات