الأمن اللبناني اعتقل مشتبها فيه بإطار التحقيق لمعرفة ملابسات التفجير (الفرنسية)

أدانت وزارة الخارجية الأميركية ما اعتبرته "اعتداء عبثيا" على الجيش اللبناني في طرابلس شمالي لبنان، والذي خلف خمسة قتلى و24 جريحا معظمهم من العسكريين. كما أدانت إيران التفجير "الإرهابي" واعتبرت أنه يخدم “أغراض" إسرائيل ويهدف إلى "زعزعة الاستقرار في لبنان".

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية في بيان "إننا ندين الاعتداء العبثي ضد حافلة تقل جنودا في الجيش اللبناني في طرابلس بلبنان".

ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي إن "إيران تدين هذا العمل الإرهابي وتعتبر أنه ينافي  القيم الإنسانية". وأضاف أن "عملا مماثلا يخدم أغراض النظام الصهيوني التي تتمثل في زعزعة الاستقرار في لبنان ونسف وحدة البلد وسيادته"، في إشارة إلى إسرائيل.

وكانت حافلة عسكرية استهدفت بعبوة وضعت داخل سيارة جرى تفجيرها عن بعد في منطقة البحصاص عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس. وأدى التفجير إلى مقتل خمسة عسكريين وإصابة 18 آخرين إضافة إلى جرح ستة مدنيين حسب مصدر أمني.

وأوضحت المصادر الأمنية أن العبوة الناسفة كانت محشوة بالمسامير ووضعت في سيارة موقوفة إلى جانب الطريق، مشيرة إلى أن صاحب السيارة اعتقل.

موجة غضب
الأجهزة المختصة أجرت تحقيقا
في مكان حدوث التفجير (الجزيرة)
وأثار التفجير موجة غضب عارمة في لبنان فتوالت ردود الفعل المنددة بالهجوم والمتضامنة مع الجيش، فيما تواصلت التحقيقات لمعرفة ملابساته والجهة المسؤولة عنه.

وسارع العديد من التيارات السياسية في لبنان إلى إدانة التفجير، فأعرب بيان صادر عن رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري عن تضامنه مع الجيش، واعتبر الهجوم اعتداء غادرا على الاستقرار الأمني.

وندد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتفجير، معتبرا أن الاعتداء محاولة للتطاول على المصالحات والحوار الوطني، داعيا القوى السياسية ومؤسسات الدولة إلى اعتبار زيادة عدد الجيش وتسلحيه أولوية وطنية.

ووصف مفتي الجمهورية اللبناني الشيخ محمد رشيد قباني التفجير بالعمل "الإجرامي والإرهابي" الذي جاء لزعزعة الأمن والاستقرار ولتعكير أجواء فرحة عيد الفطر ومناخ التهدئة والمصالحات.

وعربيا أدان ملك الأردن عبد الله الثاني التفجير في برقية بعث بها إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وأكد في بيان صدر عن الديوان الملكي تضامن الأردن ووقوفه مع لبنان لتجاوز انعكاسات هذا الحادث وتحقيق الوفاق الوطني.

واعتبرت قيادة الجيش اللبناني التفجير استهدافا لمسيرة الأمن والاستقرار في البلاد وخطوات التقارب والمصالحة. وعقد وزيرا الداخلية زياد بارود والدفاع إلياس المر اجتماعا للتباحث في تفاصيل الانفجار. ودعا بارود إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن المركزي لمناقشة التفجير.

ويأتي التفجير بعدما استأنفت الأطراف اللبنانية في 16 سبتمبر/أيلول حوارا وطنيا برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان. والتفجير هو الثاني من نوعه الذي تشهده طرابلس منذ 13 أغسطس/آب الماضي حين أوقع تفجير مماثل 14 قتيلا تسعة منهم عسكريون.

المصدر : وكالات