المالكي دعا إلى إزالة "الغبن" عن الأقليات بالعراق والمسيحيون تظاهروا (الأوروبية)

طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجلس النواب بإعادة الفقرة الخاصة بحقوق الأقليات إلى قانون انتخابات مجالس المحافظات، وسط مطالب للأقلية المسيحية ببغداد والموصل بإلغائها.

وأرسل المالكي الأحد رسالة إلى رئيس المجلس محمود المشهداني ونائبيه دعا فيها المجلس واللجنة العليا المستقلة للانتخابات "إلى تدارك الأمر وإزالة القلق والشعور بالغبن أو التغييب الذي انتاب مكونات أصيلة تعتز بانتمائها للعراق ومن أجل أن يطمئنوا إلى عدالة تمثيلهم وضمان حقوقهم".

وكان المجلس قد أقر القانون الأسبوع الماضي الذي ينص على إجراء الانتخابات في أنحاء العراق قبل 31 يناير/كانون الثاني المقبل باستثناء محافظات كردستان الثلاث (دهوك وأربيل والسليمانية) وكركوك (شمال) التي يطالب بها الأكراد.

وقال القس أفرام رزاق الله بعد قداس الأحد في الكنيسة الكاثوليكية في بغداد إن بعض القوى السياسية يدفعون من تبقى من المسيحيين لمغادرة العراق، مضيفا أنه بات يشعر أن هؤلاء يشعرون المسيحيين بأنهم لم يعودوا يريدونهم في العراق.

وكرر ذات الموقف النائب المسيحي الأشوري يونادم كنا مشيرا إلى أن هناك توجها "لاجتثاث المسيحيين من كل مرافق الدولة"، لكنه أكد ارتياحه إزاء تطمينات رئيس مجلس النواب وممثل الأمم المتحدة.

وفي الموصل خرج مئات المسيحيين في تظاهرة عقب انتهاء قداس الأحد، مع العلم أن معظم المسيحيين المتبقين في العراق يقيمون في هذه المدينة الواقعة شمال البلاد.

ولبى المتظاهرون دعوة الحزب الديمقراطي الأشوري، واستمرت التظاهرة طيلة بعد الظهر دون وقوع أي حادث. وندد المتظاهرون بما وصفوه بـ"إقصاء سياسي" لهم.

كروكر وإيران

كروكر دعا الأميركيين إلى "صبر إستراتيجي" بشأن العراق (الفرنسية)
في سياق آخر اتهم السفير الأميركي في العراق رايان كروكر إيران بالتدخل في المعاهدة الأمنية التي يجرى التفاوض بشأنها بين العراق وبلاده لسحب القوات الأميركية من هذا البلد والتي يواجه التفاوض بشأنها مأزقا.

وقال إن الدلائل على التدخل "بالغة الوضوح"، مشيرا إلى ما أسماه "سيل التصريحات الصادرة من شخصيات دينية وعامة في طهران والتي تنتقد الاتفاقية".

وذكر السفير الذي يتوقع انتهاء مهمته مع نهاية ولاية الرئيس جورج بوش أن طهران "تظهر رغبة واضحة بمعارضة وجود عراق آمن ومستقر".

وقال "أعتقد أنهم يريدون إبقاء العراق بوضع غير متزن لتسهل لهم السيطرة عليه بما يعود بالفائدة على طهران".

وحول ما اعتبر انخفاضا في العنف في العراق، قال إن على الأميركيين أن يشعروا بالفخر على ما تحقق في هذا البلد وعلى الدور الأميركي في إحداث هذا التغيير. وقال إن وضع العراق أفضل بكثير مما كان عليه قبل 18 شهرا.

لكنه حذر من أن "هذه المكاسب" تبقى مهددة في حال تراجع الاهتمام الأميركي بهذا البلد. وقال أعتقد أن ما يحتاجه الأميركيون كي يحرزوا تقدما في العراق هو التحلي بما أسماه "الصبر على المستوى الإستراتيجي".

المصدر : وكالات