أحد أفراد الصحوات يتفحص وثائق سائق سيارة بوسط بغداد الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

دعا قائد القوات الأميركية في بغداد اللواء جيفري هاموند حكومة العراق إلى توفير وظائف لآلاف من مسلحي الصحوات يساهمون في فرض الأمن حتى لا تجندهم القاعدة.

وقال في مؤتمر صحفي إنه لا يمكن السماح بأن يفشل برنامج "أبناء العراق" الذي يشرف عليه الجيش الأميركي وشهد مشاركة نحو 100 ألف شخص -كثير منهم مسلحون سابقون- ينشط نصفهم في دوريات في بغداد وحولها.

وقال إن فشل البرنامج الذي ستشرف عليه حكومة العراق مطلع الشهر المقبل، سيعني أن "هؤلاء سيخرجون إلى الشوارع غاضبين وستجندهم القاعدة".

300 دولار
ويدفع الجيش الأميركي لكل عضو من أعضاء الصحوات المكونة أساسا من العرب السنة 300 دولار شهريا, لكن حكومة العراق تقول إن قواتها لا تستطيع أن تمتص إلا خمسهم, وإن تعهدت بمساعدة البقية في التدريب والحصول على وظائف مدنية.

وحسب هاموند قبل 96% من 27600 من عناصر دوريات بغداد وضع أنفسهم تحت تصرف الحكومة مطلع الشهر القادم, ما يدل -حسب قوله- على أنهم تخلصوا من الخوف من أن يستهدفوا.

غير أن خالد القيسي, وهو قائد دورية للصحوات في حي الفضل في بغداد, قال لرويترز إن "كون 96% سجلوا أنفسهم لا يعني أنهم يثقون في الحكومة. إنهم فعلوا ذلك فقط ليتمكنوا من أن يجوبوا شوارع أحيائنا".

اعتقالات
أمنيا قال الجيش الأميركي إنه اعتقل فجرا خمسةً من جماعة تسمي نفسها "كتائب حزب الله" مرتبطة بإيران كانت تهرب أسلحة ومعدات من هذا البلد إلى العراق لتنفيذ هجمات ضد القوات العراقية وقوات التحالف.

وقال بيان أميركي إن الخمسة اعتقلوا في ثلاث مداهمات في بغداد دون مواجهات, لكنه أضاف أن "كتائب حزب الله" ليست جزءا من "المجموعات الخاصة" التي تنشط سرا منذ 2005 ويدربها الإيرانيون، حسب الجيش الأميركي.

زيباري يأمل ألا تدفع الأزمة المالية أميركا لانسحاب سريع تقليلا للنفقات (الفرنسية-أرشيف)
سياسيا أبدى وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أمله في ألا تقود الأزمة المالية في الولايات المتحدة إلى سحب فوري لـ146 ألف جندي أميركي من باب تقليص النفقات.

وقال لأسوشيتد برس في نيويورك إنه لا يرى مؤشرات على تحرك أميركي في هذا الاتجاه, وحذر من انسحاب سريع "سيندم عليه الجميع".

كما قال إنه ما زال يأمل توقيع اتفاقية أمنية عراقية أميركية قبل انتخابات الرئاسة الأميركية التي تجرى بعد نحو ستة أسابيع, وتحدث عن مسودة اتفاق شبه مكتملة تحتاج فقط قرارات سياسية من قيادتي البلدين.

التفويض الأممي
وإذا لم يحصل اتفاق قبل ذلك التاريخ, فالخيار -يقول زيباري- العودة إلى مجلس الأمن لتمديد تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة, والذي ينتهي نهاية العام.

وتعتبر نقطتا حصانة الجنود الأميركيين والإشراف على عمليات الدهم والتفتيش الأميركية من أهم النقاط العالقة في المفاوضات.

وتحدث زيباري عن وضع أمني هش رغم إنجازات أمنية تحققت لكنها تحتاج الدعم عبر مصالحة سياسية ومنافع اقتصادية يلمسها المواطنون.

المصدر : وكالات