السودان يحذر من مخاطر الولاية القضائية العالمية
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/29 هـ

السودان يحذر من مخاطر الولاية القضائية العالمية

طه يعتبر مذكرة توقيف البشير تهديدا لاستقرار السودان (الأوروبية-أرشيف)

حذر نائب رئيس الجمهورية السوداني من مخاطر إساءة استخدام ما يسمى بالولاية القضائية العالمية، مؤكدا حرص السودان على إيقاف الحرب وتحقيق الاستقرار في إقليم دارفور، لكن إحدى حركات التمرد في الإقليم وصفت المساعي العربية والأفريقية لتجميد مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير بالعمل العدائي ضد ضحايا الحرب هناك.
 
وقال علي عثمان محمد طه في خطابه أمام الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة السبت إن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق البشير يزعزع أوضاع السلام والاستقرار في السودان ودارفور ويقدم دعوة للحركات المتمردة في الإقليم للنأي عن خيار السلام.
 
وأضاف أن "الزج بمسألة المحاسبات التي يتولاها سلفا قضاء سوداني فاعل ومشهود له بالكفاءة يقلب رأسا على عقب تلك التفاهمات".
 
كما اعتبر أن تحرك المدعي العام للمحكمة الدولية يهدف أيضا للتأثير سلبا على الانتخابات المقررة عام 2009 "التي تدخل البلاد بمقتضاها مرحلة جديدة من السلام والتحول الديمقراطي".
 
ووجه طه انتقادا للحركات غير الموقعة على اتفاق سلام دارفور ومقاطعتها المستمرة لمختلف جولات التفاوض على النحو الذي أحبط جهود المبعوثين الدولي يان إلياسون والأفريقي سالم أحمد سالم.
 
وذكر أن تلك الحركات تمادت في رفضها خيار السلام واعتمادها الخيار العسكري ليس لتحقيق مطلب لإقليم دارفور كما كانت تزعم بل لتغيير نظام الحكم بكامله في السودان.
 
رفض
على الجانب الآخر وصفت حركة العدل والمساواة السودانية الجهود التي تبذل في الأمم المتحدة لتجميد مذكرة التوقيف بحق الرئيس عمر البشير بأنها عمل عدائي ضد ضحايا الحرب في دارفور.
 
 مساع عربية لدى الأمم المتحدة (الجزيرة)
وأعلنت الحركة في بيان لها أنها ستعيد النظر في علاقتها مع الاتحاد الأفريقي بسبب محاباته نظام الخرطوم، على حد تعبير البيان.

كما قالت الحركة إن "جهود قطر لتعطيل العدالة في أروقة الأمم المتحدة لا تتسق مع مساعيها كوسيط مرتقب بين أطراف الأزمة".
 
ويأتي البيان في وقت يواصل عدد من الوزراء العرب والأفارقة لقاءاتهم في مقر البعثة القطرية في نيويورك في محاولة للتوصل إلى تسوية بشأن الأزمة القائمة في دارفور.
 
كما تهدف إلى دفع مجلس الأمن لاتخاذ قرار تأجيل مطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بإصدار مذكرة ملاحقة بحق البشير.
 
من جهته أكد الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي تضامنه مع السودان ورفضه ادعاءات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد القيادة السودانية، مطالبا بالإلغاء الكامل لقرار أوكامبو.
 
أما الاجتماع الذي انعقد السبت بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الذي اتخذته اللجنة التنفيذية للمنظمة في اجتماعها الأخير في جدة بالمملكة العربية السعودية، فقد أمن على دعم السودان في مواجهة ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية.
 
وأكد الاجتماع أن تحرك المدعي العام ضد السودان يقوض عملية السلام ويهدد سلام واستقرار المنطقة كما يؤثر سلبا على اتفاقيات السلام القائمة.
المصدر : الجزيرة + وكالات