بان كي مون قال إن الفلسطينيين والإسرائيليين سيطلعون الرباعية على تطورات المفاوضات(رويترز)

عقدت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط اجتماعا في نيويورك على مستوى وزراء الخارجية أصدرت في ختامه بيانا أبدت فيه قلقها من الاستيطان اليهودي بعد ساعات من بحثه في جلسة خاصة لمجلس الأمن. كما دعت الفلسطينيين والإسرائيليين لإبرام اتفاق بينهما خلال العام الجاري.

وأعربت اللجنة في ختام اجتماعها المنعقد أمس على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة "عن قلقها العميق" لأنشطة الاستيطان المتزايدة ولأثرها على مناخ المفاوضات وعلى نهوض الاقتصاد الفلسطيني. ودعت إسرائيل لوقفها "بما فيها تلك المتعلقة بالنمو الطبيعي وإزالة المستوطنات العشوائية التي بنيت منذ مارس/آذار 2001".

وانتقدت اللجنة التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وروسيا والاتحاد الأوروبي "عنف المستوطنين المتزايد ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وأدانت أيضا "أعمال الإرهاب التي تستهدف الإسرائيليين".

الرباعية والمفاوضات
وكشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال مؤتمر صحفي أنه سيجرى إطلاع اللجنة الرباعية قبل نهاية العام خلال اجتماع لم يحدد موعده "على تقدم المفاوضات" بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأول مرة منذ انطلاقها في مؤتمر أنابوليس في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

لكن بيان الرباعية أشار إلى عقد اجتماع دولي في ربيع عام 2009 في موسكو "للعمل عن كثب مع الأطراف في الفترة المهمة القادمة". ومعلوم أن روسيا سبق لها أن طرحت فكرة عقد الاجتماع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دون تحديد موعد له.

كوندوليزا رايس تجاهلت موضوع جلسة مجلس الأمن ووجهت الأنظار صوب تصريحات محمود نجاد (رويترز) 

وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة خاصة حول الاستيطان بطلب سعودي طالبت المجموعة العربية خلالها بوقفه وحذرت من مخاطره على محاولات إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمته إن مواصلة الاستيطان تجعل إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرا مستحيلا.

كما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من جهته إن الاستيطان اليهودي بلغ حدا يمكن أن يقضي فيه على كل أمل في قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. كما اعتبر أن استمرار الاستيطان "يحول الدولة الفلسطينية إلى سراب".

أما وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنر, فجدد التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر المستوطنات بالأراضي المحتلة غير شرعية طبقا للقانون الدولي. كما اعتبر أن الاستيطان يضر بمصداقية عملية السلام التي انطلقت في أنابوليس بالولايات المتحدة العام الماضي.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي بناء 400 وحدة استيطانية بجوار القدس الشرقية, كما فتحت الباب لعروض لبناء 416 وحدة أخرى بالضفة الغربية.

ومن ناحيته انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس المستوطنات, وحذر من أنها تمنع ميلاد الدولة الفلسطينية, وقال في كلمته أمام المجلس إن تلك المستوطنات تقسم الضفة الغربية إلى أربعة أجزاء.

وتساءل عباس قائلا "كيف أقنع شعبي بأهمية السلام بينما يستمر بناء المستوطنات".

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية, قال عباس إنه لن يدخر جهدا في هذا الصدد, مشيرا إلى أنه أعلن خطة أولية تفتح الباب للمصالحة وتقوم على تشكيل حكومة محايدة مستقلة تتولى الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية، وتعيد بناء أجهزة الأمن على أسس مهنية من خلال إسناد أمني عربي.

غابريلا شاليف قالت إن الحل لا يكون عبر النقاشات في الأمم المتحدة (الفرنسية)
اهتمامات رايس
ومن جهتها ركزت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في كلمتها على ما سمتها التهديدات الإيرانية لإسرائيل, وقالت إنها ستطلب من مجلس الأمن مناقشة "تهديدات" الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بهاذ الصدد.

كما قالت رايس إن "على شعوب المنطقة أن تدرك تماما أن إسرائيل جزء من الشرق الأوسط وستبقى كذلك".

ومن جهتها اعتبرت السفيرة الإسرائيلية بالأمم المتحدة غابريلا شاليف أن المستوطنات لا تشكل عقبة في طريق السلام. كما اعتبرت أن الحل لا يكون عبر مزيد من النقاشات في الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات