منطقة الحدود الجنوبية الغربية لمصر تجذب عشاق الرحلات الصحراوية (الأوروبية-أرشيف)

قالت مصادر سودانية ومصرية اليوم إن السياح الأوروبيين الذين اختطفوا في جنوب غرب مصر قبل نحو أسبوع مازالوا داخل الأراضي الليبية، لكن ليبيا رفضت الإدلاء بأي تفاصيل عن الحادث الذي يمثل تطورا لافتا لأعمال عصابات تتخذ مكانا لها في منطقة الحدود بين الدول الثلاث.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المراسم في وزارة الخارجية السودانية علي يوسف أن السياح الأحد عشر ومعهم المصريون الثمانية مازالوا في ليبيا بعد أن عبر بهم الخاطفون إلى هناك بواسطة السيارات.
 
وأكد المسؤول السوداني أن المعلومات التي لديه تشير إلى أن "جميع الرهائن على ما يرام"، مضيفا أن السلطات السودانية تراقب المنطقة عن كثب وتبذل كل ما بوسعها للمساعدة في تأمين الإفراج عن المخطوفين.
 
كما نقلت الوكالة عن مسؤول أمني مصري لم تكشف عن اسمه أن الرهائن موجودون في ليبيا، كما أن الخاطفين طلبوا أن تكون ألمانيا مسؤولة عن دفع فدية تبلغ قيمتها ستة ملايين يورو (نحو 8.8 ملايين دولار).
 
وفي برلين، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية اليوم عدم وجود معلومات جديدة حول مصير المخطوفين، مؤكدا أن فريق الأزمات بالوزارة يعمل على مدار الساعة من أجل تأمين إطلاق سراحهم.
 
السياحة تمثل 6% من الدخل القومي لمصر  (الأوروبية-أرشيف) 
غموض متواصل

وفيما تواصل الغموض حول مصير الرهائن -ومن بينهم خمسة ألمان وخمسة إيطاليين ورومانية- استمر أيضا حول هوية الخاطفين وسط معلومات متناقضة تشير إلى أنهم ينتمون إلى السودان أو مصر أو ليبيا وربما تشاد.
 
وكان الخاطفون -وهم مجهولو الجنسية- خطفوا السياح ومرافقيهم الثمانية -وهم مرشدان وأربعة سائقين وعنصر من حرس الحدود ومنظم الرحلة- في أقصى جنوب غرب مصر بينما كانوا يقومون برحلة صحراوية قرب جبل العوينات غير بعيد عن نقطة التقاء الحدود بين مصر والسودان وليبيا.
 
يذكر أن وكالة الأنباء السودانية كانت تحدثت أمس عن "مؤشرات قوية" تفيد بأن خاطفي الرهائن مرتبطون بمتمردي منطقة دارفور التي تشهد منذ عام 2003 حربا بين القوات السودانية المدعومة بمليشيات الجنجويد ومتمردين، لكن الحركات الرئيسية للمتمردين نفت أي علاقة لها بالحادث.
 
يأتي ذلك فيما تصاعد الحديث عن تزايد أعمال قطع الطرق في المنطقة فضلا عن تصعيد لعمليات عصابات ينفذها "وافدون جدد" يستقلون شاحنات صغيرة مسلحة وظهروا في المنطقة للمرة الأولى الشتاء الماضي.
 
عصابات مسلحة
وفي محاولة لاستقصاء الأمر، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مرشدين مختصين في رحلات الصحراء أن المنطقة كانت تشهد غالبا مهربين يستقلون شاحنات مليئة باللاجئين الأفارقة الهاربين شمالا صوب ليبيا، لكن الأشهر الماضية شهدت ظهور عصابات جديدة ومسلحة تستغل الوجود الضعيف للسكان والشرطة على حد سواء.
 
ويقول منظمو رحلات السفاري إن العصابات الوافدة الجديدة تبدو أفريقية المظهر وتتحدث لغة غير عربية، وهو وصف قد ينطبق على متمردين من دارفور أو تشاد أو مليشيات أخرى.
 
وفي تعليقه على ذلك قال أحمد مختار وهو محافظ الوادي الجديد في جنوب غرب مصر، إن السلطات لن تصدر تصريحات جديدة للسياح للذهاب إلى هناك ومن ثم لن تحدث مشكلة.
 
وأخيرا فإن رويترز تنقل عن منظمي الرحلات أنه ليس سرا أن السياح يعبرون في أحيان كثيرة من الأراضي المصرية إلى السودانية من أجل مشاهدة "رسومات على الصخور" في الجانب السوداني من الحدود، لكن المنظمين الجيدين يتفادون دوما التخييم هناك لتجنب المخاطر.

المصدر : وكالات