سوريون يتجمعون حول حطام الانفجار (رويترز)
 
تداعت الإدانة الدولية مرورا بالعواصم العربية والأوروبية فالعاصمتين الأميركية والروسية ضد انفجار بسيارة مفخخة وقع على طريق مطار دمشق الدولي قتل فيه 17 شخصا وأصيب 14 آخرون بجروح.
 
كما أدانت الانفجار حركة الإخوان المسلمين السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان ومجموعة إعلان دمشق.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غوردون دوغيد للصحفيين في نيويورك حيث تحضر الوزيرة كوندوليزا رايس جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة "ندين بشدة التفجير وكل الأعمال الإرهابية ونرسل تعازينا لأسر الضحايا".
 
وأضاف "في ضوء المخاوف الأمنية المتزايدة تقرر إغلاق القسم القنصلي الذي يصدر التأشيرات فيما عدا الخدمات الطارئة التي تقدم للمواطنين الأميركيين". وذكر أن القسم القنصلي في السفارة سيفتح من جديد يوم الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
المعلم يلصق العملية بالإرهاب (رويترزـأرشيف)
إدانات ناشطين

واستنكر المرشد العام لحركة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا علي صدر الدين البيانوني التفجير، معتبرا أنه "اعتداء على أبرياء لا يمكن تبريره".
 
ورأى في اتصال مع وكالة فرانس برس من السعودية أن "المشكلة هي أن عدم الشفافية في سوريا يفسح المجال لشائعات واحتمالات عدة".
 
وفي لندن طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الحكومة السورية بتقديم الجناة إلى محاكمة علنية أمام الشعب السوري.
 
وصرح المتحدث باسم مجموعة إعلان دمشق الإصلاحية المعارضة حسن عبد العظيم للجزيرة بأن المعارضة السورية تدين الانفجار وتعتبره "عملا إرهابيا". ودعا عبد العظيم النظام إلى الانفتاح على المجتمع السوري للقضاء على أي توتر وتحقيق الوحدة الوطنية.

انتشار أمني

وفور وقوع الانفجار أعلنت في العاصمة دمشق حالة تأهب وانتشار أمني واسع، وأشار بيان رسمي إلى أن وحدة مكافحة الإرهاب المركزية بدأت التحقيق في الحادث.
 
ووجهت السلطات السورية أصابع الاتهام إلى "الإرهابيين"، حيث وصف وزير الداخلية بسام عبد المجيد الحادث بأنه "عملية إرهابية وجبانة" استهدفت "منطقة مزدحمة بالمواطنين"، لافتا إلى أن التحقيقات جارية حاليا لمعرفة منفذيه.
 
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم من نيويورك إنه عمل إرهابي إجرامي، مضيفا أن "مثل هذه الأعمال الإرهابية أصبحت أكثر انتشارا وتصيب كل دول العالم".
 
المبنى الأمني الذي وقع بجانبه الانفجار (الفرنسية)
الانفجار

وعن ملابسات الانفجار أفاد مدير مكتب الجزيرة في دمشق عبد الحميد توفيق بأن الانفجار وقع مقابل مركز أمني في منطقة سيدي قداد، لكنه أشار إلى أنه من غير المؤكد ما إذا كان يستهدف المركز أم لا.
 
ولفت المراسل إلى أن الطريق الذي وقع فيه الانفجار مزدحم بالمارة وتتفرع منه طرقات باتجاه المدينة وخارجها.
 
وذكر المراسل أن القوات الأمنية طوقت مكان الانفجار ومنعت الوصول إليه، في حين أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأنها منعت الاقتراب من المكان على مسافة تزيد على أربعمائة متر.
 
وقال شهود إن المبنى الرئيسي للمركز الأمني لم يصب إلا إصابات طفيفة، لكن بعض المباني الصناعية التي تبعد نحو مائة متر تهشم زجاج نوافذها وكانت هناك بقايا سيارة مدمرة، فضلا عن تضرر عدد من السيارات والحافلات.
 
وعرض التلفزيون السوري لقطات أظهرت عدة سيارات زجاجها مهشم في منطقة سكنية وحفرة كبيرة مملوءة بالماء في موقع الانفجار، وقال شهود إن بعض المباني الصناعية التي تبعد نحو مائة متر تهشم زجاج نوافذها وكانت هناك بقايا سيارة مدمرة على الطريق السريع.

المصدر : الجزيرة + وكالات