السودان يترقب نتائج المداولات الجارية في نيويورك بشأن قضية ملاحقة البشير (الجزيرة)

يواصل عدد من الوزراء العرب والأفارقة لقاءاتهم في مقر البعثة القطرية في نيويورك في محاولة للتوصل إلى تسوية بشأن الأزمة القائمة في دارفور، ودفع مجلس الأمن لاتخاذ قرار تأجيل مطلب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية  لويس مورينو أوكامبو بإصدار مذكرة ملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير.

وتتمحور هذه اللقاءات التي تنعقد على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك على مطلب عربي وأفريقي بتأجيل قرار المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية مقابل تعاون السودان مع المحكمة. كما يتضمن اقتراح قطري تفعيل مسار السلام من خلال اجتماع في الدوحة بين الحكومة السودانية وفصائل التمرد في دارفور.

وقد توجهت منظمة العفو الدولية اليوم برسالة مفتوحة إلى مجلس الأمن ترفض فيها ما وصفتها بمحاولات إغلاق ملف التحقيق في تهم بتورط الرئيس السوداني في جرائم حرب في إقليم دارفور، وقالت إن ذلك يمنحه حصانة.

جلسة استماع

أوكامبو رفض التعليق على المقترح الفرنسي بشأن ملاحقة البشير وقال إن واجبه كشف الحقائق (رويترز-أرشيف)
يأتي ذلك بينما قال الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إن قضاة المحكمة استدعوا أوكامبو لجلسة استماع أولى الأربعاء القادم بشأن طلبه توجيه الاتهام إلى الرئيس السوداني بارتكاب إبادة جماعية في دارفور.

ولم يتضح بعد متى سيتخذ القضاة قرارا بشأن طلب أوكامبو الذي وصفه بأنه أكبر قضايا المحكمة الجنائية الدولية وأشدها تعقيدا حتى اليوم.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة يتابعون القضية إنه من المحتمل ألا يتخذ القضاة قرارا حتى نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وأشار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في وقت سابق من الأسبوع الحالي إلى أن باريس قد تؤيد تعليق التحقيق إذا أنهت الخرطوم ما وصفتها بأعمال القتل وعزلت وزيرا وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية الاتهام. ورفض أوكامبو التعليق قائلا إن واجبه هو كشف وتقديم الحقائق.

وبموجب المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يعلق التحقيق وتوجيه الاتهام لمدة عام في كل مرة

ورغم أن معظم أعمال القتل في دارفور ربما وقعت منذ أعوام مضت قال المدعي إن التحقيقات توضح أن الناس ما زالوا يتعرضون للقتل، مشددا على ضرورة وقف ذلك.

وكان أوكامبو اتهم في يوليو/ تموز الماضي الرئيس السوداني بإطلاق حملة في 2003 أدت إلى مقتل 35 ألف شخص مباشرة إضافة إلى مقتل 100 ألف شخص آخرين على الأقل بصورة غير مباشرة بسبب الجوع والمرض وإجبار 2.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم. ويقول السودان إن عدد القتلى عشرة آلاف فقط.

المصدر : وكالات