مجلس الأمن فتح ملف الاستيطان بطلب من المجموعة العربية (رويترز)

طالبت المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي بوقف الاستيطان, وحذرت من مخاطره على محاولات إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

جاء ذلك في بداية اجتماع عقده مجلس الأمن مساء الجمعة بطلب من المجموعة العربية في الأمم المتحدة لمناقشة مسألة استمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وفي كلمته, قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن مواصلة الاستيطان تجعل إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرا مستحيلا.

كما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من جهته إن الاستيطان اليهودي بلغ حدا يمكن أن يقضي فيه على كل أمل بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. كما اعتبر أن استمرار الاستيطان "يحول الدولة الفلسطينية إلى سراب".

أما وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنر, فجدد التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر المستوطنات بالأراضي المحتلة غير شرعية طبقا للقانون الدولي. كما اعتبر أن الاستيطان يضر بمصداقية عملية السلام التي انطلقت في أنابوليس بالولايات المتحدة العام الماضي.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي بناء 400 وحدة استيطانية بجوار القدس الشرقية, كما فتحت الباب لعروض لبناء 416 وحدة أخرى بالضفة الغربية.

ومن ناحيته انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس المستوطنات, وحذر من أنها تمنع ميلاد الدولة الفلسطينية, وقال في كلمته أمام مجلس الأمن إن تلك المستوطنات تقسم الضفة الغربية إلى أربعة أجزاء.
 
رايس: إسرائيل جزء من الشرق الأوسط وستبقى كذلك  (الفرنسية)
وتساءل عباس قائلا "كيف أقنع شعبي بأهمية السلام بينما يستمر بناء المستوطنات".

كما اعتبر عباس أن حل الصراع يستدعي إشرافا ورقابة دولية على تطبيقه, وطالب بدور أكثر فعالية للجنة الرباعية الدولية في حماية الحل الذي قد يتم التوصل إليه.

كما قال إن "الحلول الجزئية أو الانتقالية أو التي تسقط بعض القضايا الرئيسة أو تؤجلها هي حلول غير قابلة للحياة وتبقي على جذور الصراع وتنسف بالتالي كل ما يتم إنجازه على طريق تحقيق السلام".

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية, قال عباس إنه لن يدخر جهدا في هذا الصدد, مشيرا إلى أنه أعلن خطة أولية تفتح الباب للمصالحة وتقوم على تشكيل حكومة محايدة مستقلة تتولى الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية، وتعيد بناء أجهزة الأمن على أسس مهنية من خلال إسناد أمني عربي.

أميركا وإسرائيل
ومن جهتها ركزت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في كلمتها على ما سمتها التهديدات الإيرانية لإسرائيل, وقالت إنها ستطلب من مجلس الأمن مناقشة "تهديدات" الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بهاذ الصدد.

كما قالت رايس إن "على شعوب المنطقة أن تدرك تماما أن إسرائيل جزء من الشرق الأوسط وستبقى كذلك".

ومن جهتها اعتبرت السفيرة الإسرائيلية بالأمم المتحدة غابريلا شاليف أن المستوطنات لا تشكل عقبة في طريق السلام. كما اعتبرت أن الحل لا يكون عبر مزيد من النقاشات في الأمم المتحدة.

ومن ناحية ثانية اعتبرت 21 منظمة إنسانية أن الرباعية الدولية تفقد دورها في عملية السلام, وقالت إنها فشلت في منع توسيع المستوطنات., فضلا عن غياب التقدم في القضايا الرئيسية.

يذكر أن مناقشات مجلس الأمن الدولي جاءت قبل ساعات من اجتماع وزاري للجنة الرباعية الدولية المعنية بملف الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات