أوكامبو قال إن أي حل لا يمكن أن يتجاهل القانون والقرارات القضائية (رويترز-أرشيف)

دافع مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو في الأمم المتحدة عن مطالبته بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير، متمسكا بموقفه في مواجهة ما سماه مناورات الأوروبيين والأفارقة الذين يبحثون عن تسوية.
 
وقال أوكامبو -وهو أرجنتيني الجنسية- إن أي حل لا يمكن أن يتجاهل القانون وأن يتجاهل القرارات القضائية.
 
وكرر أوكامبو ذلك لكل الذين التقاهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الحالية في نيويورك، كما أكده مساء الأربعاء لمندوبي قطر والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
 
ويسعى السودان إلى دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة للطلب من مجلس الأمن بوقف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، جنبا إلى جنب مع جهود تقوم بها الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.
 
ويتظاهر المدعي العام بأنه يجهل أن الاتحاد الأفريقي أعلن عزمه المطالبة -خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في نيويورك- بتأجيل الإجراءات بحق البشير، وأن فرنسا أعلنت استعدادها للنظر في ذلك لقاء شروط.
 
ونددت عدة منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان الثلاثاء بـ"المساومات" الجارية على حد قولها في الأمم المتحدة، ويشارك فيها بصورة خاصة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والدول الصديقة للرئيس السوداني.
 
غير أنه يمكن لأعضاء مجلس الأمن الـ15 وبينهم فرنسا -التي تشغل مقعدا دائما- إصدار قرار بتأجيل أي ملاحقات لمدة 12 شهرا، كما يمكنها تمديد هذه المهلة وفق الشروط نفسها.
 
وفي مواجهة هذه المناورات وجد أوكامبو حليفا له هو الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما اتخذت الولايات المتحدة موقفا مفاجئا من جانب دولة لطالما عارضت المحكمة الجنائية، إذ أبدت استعدادها لعرقلة أي تسوية.
 
"
تثني أوساط المدعي على ما تصفه بحزم الأمين العام للأمم المتحدة وتعبر عن ثقتها بأن المحكمة الجنائية ستصدر مذكرة توقيف بحق البشير في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني أو مطلع ديسمبر/كانون الأول
"
وتثني أوساط المدعي على "حزم الأمين العام" للأمم المتحدة وتعبر عن ثقتها بأن المحكمة الجنائية ستصدر مذكرة توقيف بحق البشير في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني أو مطلع ديسمبر/كانون الأول.
 
كما تبدي هذه الأوساط اطمئنانها لقلة الأصوات التي ارتفعت داعية إلى تسوية في  مجلس الأمن، وهو ما تقر به حتى دول أفريقية عديدة.
 
وكانت فرنسا كشفت في وقت سابق عن أربعة شروط قالت إنها ضرورية حتى يكون بإمكان مجلس الأمن الدولي تعليق الملاحقات، بينها أنه يجب على الرئيس البشير القيام بعدد من الخطوات تجاه المحكمة الجنائية الدولية باتخاذه إجراءات تجاه اثنين من المسؤولين السودانيين الملاحقين من قبل المحكمة لدورهما المفترض في مجازر بحق المدنيين في إقليم دارفور.
 
وأضاف مصدر بقصر الرئاسة الفرنسي أنه يجب على البشير أيضا "التعاون بشكل أكبر مع الأسرة الدولية وتسهيل عملية نشر وتحرك القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي" في دارفور، وأن يوافق على "اتفاق سياسي دائم بين الحكومة ومختلف قوى المتمردين" بدارفور. كما قال إنه يجب على السودان أخيرا أن "يكف عن التدخل في شؤون جيرانه بدءا بتشاد".
 
وكان المدعي طلب في يوليو/تموز من قضاة المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب مجازر إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور غربي السودان التي تشهد حربا أهلية منذ العام 2003.
 
وتعكف هيئة المحكمة على دراسة الأدلة لتحديد توفر أسس معقولة للمضي في تنفيذ قرار المدعي العام.

المصدر : الفرنسية