مرشد سياحي بالمنطقة التي شهدت حادث الخطف ومثلت ثغرة للأمن المصري (رويترز)

أعلن السودان أن الرهائن التسعة عشر الذين خطفوا في الصحراء المصرية يوم الجمعة الماضي أحياء وبخير، وأن قوات أمن مصرية وسودانية تراقبهم عن بعد متفادية الدخول في أي مواجهة قد تنتهي بخسائر في الأرواح.
 
وقال المسؤول بوزارة الخارجية السودانية علي يوسف أحمد إن لدى وزارته تقارير جديدة مؤكدة مائة بالمائة بأن السياح بخير.
 
وأضاف أنه يجري مراقبة الخاطفين عن بعد من قوات البلدين، وهناك متابعة لتحركاتهم، واتفاق بين كل المعنيين على عدم القيام بعملية عسكرية في الوقت الراهن للحفاظ على سلامة الرهائن.
 
وأشار المسؤول السوداني إلى أن هوية الخاطفين مازالت غير معلومة. وتكهن مسؤولون على مدى اليومين الماضيين بأن يكون الخاطفون سودانيين أو تشاديين أو مصريين.
 
ويوجد الرهائن وخاطفوهم على مسافة 25 كيلومترا تقريبا داخل الأراضي السودانية قرب جبل العوينات الذي يرتفع ألفا وتسعمائة متر قرب نقطة التقاء الحدود بين مصر والسودان وليبيا.
 
في الوقت نفسه استبعد محللون أن يكون هذا الحادث إيذانا بعودة هجمات المسلحين الإسلاميين على السياح التي شاعت خصوصا في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
 
وأعرب هؤلاء عن قلقهم من أن تقوم عصابات بمزيد من العمليات متى يتضح أنه يمكن جني المال من ورائها.
 
وخطف أربعة أو خمسة رجال ملثمين السياح المغامرين وهم خمسة إيطاليين وخمسة ألمانيين وروماني وثمانية مصريين من الحراس والمرشدين من الشركة المنظمة للرحلة أثناء رحلة صحراوية قرب الحدود المشتركة بين مصر والسودان وليبيا.
 
وجرى الخطف في صحراء قاحلة تعد نقطة ضعيفة نادرة للأمن المصري، وبها عدد ضئيل للغاية من السكان، وعدد صغير من قوات الشرطة وهي قريبة من الصراعات في دارفور بغرب السودان وشرق تشاد.
 
وذكرت مصادر أمنية أن الخاطفين طلبوا فدية ستة ملايين يورو
(8.8 ملايين دولار) مقابل إطلاق سراح الرهائن.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يخطف فيها سياح في الأراضي المصرية لكن هناك ملامح مشتركة بين الحادث وحوادث خطف أخرى وقعت في الطرف الغربي من الصحراء الواقعة في شمال أفريقيا.

المصدر : رويترز