صومالي أمام بيته الذي دمر جراء تبادل القصف المدفعي جنوب مقديشو (الفرنسية)
 
ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن شهود عيان أن ما لا يقل عن سبعة أشخاص قتلوا في معارك ضارية بالمدفعية الثقيلة في جنوب العاصمة الصومالية مقديشو بين مجموعات مسلحة وقوات الاتحاد الأفريقي بعد ظهر الثلاثاء.
 
وقال شهود عيان إن دبابات تابعة لقوات حفظ السلام الأفريقية فتحت النار على حي طالح الواقع جنوب العاصمة الصومالية والذي تعرض لقصف مدفعي عنيف توقف منتصف الليلة الماضية.
 
من جهته، قال المواطن عبد الله محمد الذي يقطن في هذا الحي إن "قذائف مدفعية سقطت على منزل وقتلت أربعة مدنيين" مضيفا أن "أشخاصا آخرين جرحوا هنا في حي طالح".
 
أما المواطن أحمد عبد والي فقال إن "قذائف الهاون التي أطلقتها قوات الاتحاد الأفريقي سقطت في حي طوكيو (جنوب العاصمة) وأوقعت ثلاثة قتلى".
 
وتزامن هذا القتال مع بدء مئات المواطنين الصوماليين بالنزوح من أحياء في جنوب مقديشو وذلك عقب قتال عنيف أسفر عن مصرع وإصابة أكثر من مائتي مدني في الأيام الثلاثة الماضية.
 
يذكر أن قوات حفظ السلام الأفريقية المكونة أساسا من قوات أوغندية نشرت في البلاد منذ مارس/آذار 2007 في إطار الجهود الدولية لوضع حد للأوضاع الأمنية المتدهورة.
 
مؤتمر المصالحة
على صعيد آخر، تضاربت الأنباء بشأن مصير مؤتمر المصالحة المنعقد في جيبوتي وترعاه الأمم المتحدة بين نجاح المؤتمر وفشله في التوصل إلى اتفاق.
 
وأعلن كل من رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين ورئيس التحالف من أجل تحرير الصومال-جناح جيبوتي شيخ شريف شيخ أحمد تأجيل المحادثات إلى الشهر القادم.
 
يأتي ذلك وسط رفض بعض الحركات الإسلامية مثل حركة شباب المجاهدين وتنظيم الجبهة الإسلامية الاعتراف بنتائج المؤتمر.
 
يشار إلى أن مسألة انسحاب القوات الإثيوبية كانت النقطة الخلافية الأبرز بين الحكومة التي تساند انسحابا جزئيا والمعارضة التي تطالب بانسحاب كلي.
 
تفاؤل
من جهته عبر مبعوث الأمين العام الأممي إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله عن تفاؤله من سير المحادثات قائلا في تصريحات صحفية يوم الاثنين إن وثيقة لوقف شامل لإطلاق النار ستوقع تمهيدا لمؤتمر مصالحة شاملة سيعقد في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وأشار ولد عبد الله إلى أن انسحاب القوات الإثيوبية يمثل مقياسا لنجاح المصالحة نظرا للتأييد الشعبي الذي ستلقاه، مشيرا إلى أن إمكانية انسحاب وشيك قد لا يتجاوز أسابيع معدودة. كما حذر من عرقلة تنفيذ الاتفاقية من قبل بعض المجموعات المسلحة.
 
وفي هذا السياق حذر نائب المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الشيخ عبد القادر علي عمر لإذاعة شبيلي المحلية من أنه لا يرى جدوى من مؤتمر جيبوتي داعيا إلى "قتال العدو" في إشارة إلى القوات الإثيوبية.
 
تحرير البلاد
من جهته قال الناطق الرسمي باسم حركة شباب المجاهدين مختار روبو أبو منصور في مؤتمر صحفي إن الحركة غير معنية بمؤتمر جيبوتي، مشددا على أن الحركة ستواصل عملها المسلح لتحرير البلاد حسب قوله.
 
وتعليقا على وقف الحركة في مطار مقديشو قال أبو منصور إن قرار الإغلاق يعود إلى أن "العدو يستغله في التزود بالعتاد العسكري والقذائف والصواريخ" في إشارة إلى القوات الإثيوبية والأفريقية.
 
في المقابل قال شيخ أحمد لإذاعة صوت أميركا إن قرار إغلاق المطار "لا يمت بصلة للدين الإسلامي" محذرا الحركة "من استعمال الدين لمعاقبة الشعب الصومالي والتصرف بأسلوب يفتقر إلى الحكمة".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية