منطقة الجلف الكبير التي شهدت عملية الاختطاف تبعد عن أقرب مكان مأهول 500
كيلومتر (الفرنسية-أرشيف)
 
تضاربت التقارير والمعلومات بشأن مصير السياح الأوروبيين الـ11 الذين خطفوا مع ثمانية مصريين بالقرب من الحدود المصرية/السودانية.

ونفى مصدر مصري مسؤول إطلاق سراح السياح الأجانب, وذلك بعد نحو ساعة ونصف من إعلان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إطلاق سراح جميع المخطوفين.

كما قال متحدث باسم الحكومة المصرية إن المفاوضات مستمرة لإطلاق سراح 19 رهينة احتجزوا في مصر وإنه من السابق لأوانه القول إنه تم الإفراج عنهم.

وكان أبو الغيط قد قال -قبيل لقائه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- إن جميع الرهائن المفرج عنهم بخير, ووصف الخاطفين بأنهم مجموعة من رجال العصابات.

كما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر مسؤول أن الجهود والمساعي المصرية مستمرة لإطلاق سراح السياح. كما وصف المصدر حادث الاختطاف بأنه عمل "جنائي بحت", ونفى وجود أي شبهة سياسية أو إرهابية.

ومن جهته رفض وزير السياحة المصري زهير جرانة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية تأكيد إعلان أبو الغيط، مكتفيا بالقول "ليس لدي علم بذلك".

أما في روما فقد قالت وزارة الخارجية الإيطالية أنها لا تستطيع تأكيد المعلومات عن إطلاق سراح المختطفين.

بداية الأزمة
وكانت وزارة السياحة المصرية قد أعلنت بعد ظهر الاثنين أن مسلحين اختطفوا الجمعة في منطقة كرك طلح الصحراوية جنوب غرب مصر، على بعد 10 كليومترات من الحدود المصرية/السودانية، 11 سائحا أوروبيا و8 مصريين.

وأوضحت أن السياح هم خمسة ألمان وخمسة إيطاليين وروماني واحد, أما المصريون فهم أربعة, بينهم أحد أفراد حرس الحدود. وتحدثت الوزارة عن طلب الخاطفين فدية وقالت إن مفاوضات تجري معهم حول قيمتها.

شرطي مصري يتولى حراسة السفارة الألمانية بالقاهرة (الفرنسية) 
كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير السياحة المصري زهير جرانة أن الرهائن "موجودون حاليا في الأراضي السودانية", لكنه قال إنه لا يعرف موقعهم على وجه التحديد, مشيرا إلى أن الحكومة المصرية لا تتفاوض مع الخاطفين وإنما تبحث عن المختطفين.

وتحدث جرانة عن "اتصالات مع الخاطفين عبر زوجة صاحب شركة السياحة (وهو من بين المختطفين) لإبلاغها بمطالبهم".

وفي الوقت نفسه تحدث جرانة أيضا عن مفاوضات تجري بين الخاطفين والحكومة الألمانية, بينما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية معلومات -قالت إنها غير مؤكدة نقلا عن مصادر قريبة من وزارة السياحة- تفيد بأن الخاطفين يطلبون فدية تراوح بين أربعة وستة ملايين دولار.
ومن جهتها أوضحت الجهات الأمنية أن السياح خُطفوا بعد أن بدؤوا في 16 سبتمبر/أيلول الجاري رحلة في الصحراء عند المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.

وذكر مصدر أمني لم تسمه الوكالة الفرنسية أن أحد السياح الإيطاليين المختطفين تمكن من الاتصال بزوجته عبر الهاتف وأبلغها أنه تم اختطافهم من قبل خمسة ملثمين يتكلمون اللغة الإنجليزية بلكنة يرجح أنها أفريقية.

وفي هذه الأثناء نفت حركتان متمردتان في دارفور أي صلة لهما بعملية الخطف, وأدانت حركة العدل والمساواة عملية الاختطاف, بينما أكد فصيل رئيسي في حركة تحرير السودان أن الحركة غير متورطة في عملية الخطف التي وصفها بأنها عمل إجرامي.

سياحة المغامرة
يشار إلى أن المنطقة التي حصلت بها عملية الخطف تقع جنوب مصر بالقرب من منطقة الجلف الكبير التي تظهر مناظرها الطبيعية الخلابة في فيلم "المريض الإنكليزي" الذي عرض في عام 1997.

وتزداد سياحة "المغامرة" بشكل ملحوظ في هذه المنطقة الصحراوية الواقعة على بعد نحو ألف كيلومتر من القاهرة وعلى بعد 500 كيلومتر من أقرب مكان مأهول.

المصدر : وكالات