جنود أوغنديون يصلون مطار مقديشو في وقت سابق (الفرنسية-أرشيف)

تعرض مطار مقديشو لقصف كثيف الجمعة عقب هبوط طائرة أوغندية، فيما قتل 20 صوماليا في تبادل لإطلاق النار بين قوات حكومة وإثيوبية من جهة ومسلحين إسلاميين من جهة أخرى. وتوصل طرفا المفاوضات بجيبوتى لتفاهم بشأن بنود يأملان أن تمثل أساسا لحل المعضلة الصومالية.

وقالت مصادر بمطار العاصمة مقديشو إن القصف استغرق نحو 40 دقيقة, مشيرة إلى أنه تم بأكثر من 25 قذيفة.

وأكد الناطق باسم القوات الأفريقية بيجا بروكا أن الطائرة التي هبطت بالمطار سلمت من القصف, مشيرا إلى أنها كانت تحمل مواد غذائية وأدوية لقواته.

وقد ردت القوات الأوغندية على القصف المدفعي بصواريخ أطلقتها على مناطق مختلفة بالعاصمة، وهو ما أثار انتقادات من السكان تفيد بتعرضهم لقصف عشوائي من تلك القوات.

ونفى الناطق الرسمي باسم القوات الأوغندية أن تكون قواته شنت قصفا عشوائيا على أحياء المدنيين, لكنه أكد حق قواته في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم.

قصف مدفعي
كما تعرض القصر الرئاسي لقصف مدفعي متزامن, مما أدى إلى مقتل ستة مدنيين على الأقل وإصابة تسعة آخرين.

وحسب شهود عيان فإن قذائف المدافع سقطت أيضا على منازل المدنيين في أحياء بولوبي وزوبي بمحافظة هودن جنوبي العاصمة.

وقال الشهود إن قذيفة سقطت على شارع مكتظ بالمواطنين خلال استعدادهم للإفطار في حي زوبي, مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح ستة آخرين. كما قتلت امرأة في قذيفة أخرى سقطت في مكان قريب من الموقع نفسه.

وسقطت قذيفة أخرى على البوابة الأمامية لمبنى السفارة الليبية في مقديشو. وقد نفت السفارة إصابة أي أحد من كوادرها.

وأفاد شهود عيان بأن ستة مدنيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح في سقوط قذيفة بأحد المنازل القريبة من السفارة الليبية. كما سقطت قذيفة على ملعب لكرة القدم, مخلفة ثلاثة قتلى وستة جرحى

أغلب القضايا التي اتفق عليها تتعلق
 بالوجود الإثيوبي (الجزيرة)
.

مفاوضات جيبوتي
سياسيا قالت مصادر في التحالف من أجل تحرير الصومال لمراسل الجزيرة نت في مقديشو إن أطراف المفاوضات الصومالية في جيبوتي توصلوا إلى تفاهم بشأن ثلاثة بنود من ضمن القضايا التي يجرى التفاوض عليها هناك.

وبحسب المصادر توصلت الأطراف إلى قرار يقضي بسحب القوات الإثيوبية من العاصمة مقديشو ومن جميع المراكز المدنية والمدن الصومالية بحلول نهاية الشهر الجاري، على أن تتمركز تلك القوات في معسكرات خارج الأحياء المدنية.

كما تم الاتفاق على ألا تتعرض القوات الإثيوبية لهجمات مسلحة من جانب التحالف خلال المدة المعينة، وأثناء عملية الانسحاب. وأن يكون الـ30 من أكتوبر/تشرين الأول آخر يوم لبقاء القوات الإثيوبية في الصومال.
 
وأفاد المصدر بأن هنالك بندا حساسا ما زال هو العقبة الرئيسية بين الطرفين يتعلق بكيفية إدارة الملف الأمني عقب الانسحاب الإثيوبي.

وقد عرض التحالف على الحكومة أن يتحمل المهام الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإثيوبية، بينما تتحمل الحكومة المسؤولية الأمنية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها حاليا، أما الحكومة فترى ضرورة تأسيس الطرفين قوات مشتركة.

المصدر : الجزيرة