تكاليف الدراسة الجامعية والمدرسية تشكل عبئا إضافيا على الأسرة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة
 
استبق معارضون مصريون انطلاق العام الدراسي بالدعوة إلى الامتناع عن الذهاب للمدارس والجامعات في الموعد المقرر اليوم السبت احتجاجا على عدم استجابة الحكومة للمطالب الشعبية والبرلمانية بإرجاء الدراسة إلى ما بعد شهر رمضان.

ويقول معارضو القرار الحكومي إنه أضر بالأسر المصرية إذ حملهم أعباء مادية، تضاف إلى نفقات الأسر في شهر رمضان، ومستلزمات العيد التي ستعقب بدء الدراسة بأسبوع واحد، خاصة في ظل حالة الغلاء المطرد التي تشهدها مصر.

لن ينجح
وفيما قلل مصدر أمني من أهمية الإضراب المقرر، قال قيادي بحركة كفاية المعارضة -التي دعت إلى الإضراب- إنه يتوقع نجاحا كبيرا للإضراب يتجاوز 50%، كما قال مصدر بوزارة التربية والتعليم إن تعليمات شفهية صدرت للمعلمين بضرورة الالتزام بالحضور صباح السبت.

وشهدت الساحة المصرية إضرابين في 6 أبريل/نيسان، و4 مايو/أيار الماضيين احتجاجا على الغلاء، ورغم محدودية الاستجابة لهم، لكنهما أثارا حفيظة المسؤولين الحكوميين، وأعقبهما إعلان الرئيس حسني مبارك أكبر زيادة في رواتب الموظفين بلغت 30%.

وقال مصدر أمني للجزيرة نت فضل عدم ذكر اسمه، إنه وبخلاف الإضرابين السابقين لم تصدر تعليمات بتشديد الأمن حول المدارس والجامعات والمصالح الحكومية، وعزا ذلك لكون الدعوة لم تتضمن "الدعوة للتظاهر أو النزول للشارع".

ملصق الدعوة إلى الإضراب ويظهر الشكوى من المصاريف والأعباء (الجزيرة نت)
نجح مسبقا

وقال المتحدث باسم حركة كفاية عبد الحليم قنديل إن الإضراب حقق نجاحا مبكرا بعدما قررت الحكومة صرف راتب شهر سبتمبر الحالي يوم 18، أي قبل موعده بـ12 يوما، لتمكين الناس من توفير متطلبات العيد والدراسة معا حسب تعبيره.

وأضاف قنديل في حديث للجزيرة نت "أرى أنه إجراء وقائي لتخفيف الاحتقان لدى الناس وخاصة أولياء أمور الطلاب". وأشار إلى أن الدعوة للإضراب "تضمنت المطالبة بالامتناع عن دفع المصروفات في المدارس الحكومية، وإطلاق حوار مجتمعي حول الزيادة التي تشهدها هذه المصروفات سنويا، والتي أخلت بمفهوم مجانية التعليم".

ويفسر قنديل توقعه بنجاح الإضراب رغم ضعف الاستجابة الجماهيرية في إضراب الرابع من مايو، بالقول "نحن نعول (في نجاح الإضراب) على رغبة الناس أنفسهم -وليس على نشطاء المعارضة- في التعبير عن رفضهم لقرارات هذه الحكومة".

ووصف القرار الحكومي ببدء الدراسة وسط رمضان وقبل أسبوعين من حلول العيد بأنه "قرار تنكيل بالناس" وقال "القرار يستهدف إبقاء الناس في دوامة الالتزامات اليومية وغلاء الأسعار لإلهائهم عن المطالبة بحقوقهم في ثروات بلادهم المنهوبة".

وأعلن نشطاء على موقع "فيس بوك" الشهير، وحركة "معلمون بلا نقابة" ونشطاء جماعة "6 أبريل" انضمامهم للإضراب، وبلغ عدد المشاركين في موقع الإضراب على الموقع الإلكتروني الشهير 12 ألف شخص خلال أسبوعين.

غياب المضمون
من جانبه أكد الدكتور عمرو الشوبكي خبير النظم السياسية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أن إعلان اشتراك حركة كفاية في إضراب 20 سبتمبر/أيلول "ما هو إلا استسهال للفكرة، ولكن عند التركيز في المضمون لا تجد شيئا ذا قيمة لكي يقوم من أجله الإضراب".

وأضاف "من المفترض أن يقوم الإضراب على فكرة هامة، بالإضافة إلى أن الإضراب يكون من أجل مشكلة واحدة، ولكن ما يتطرق إليه هذا الإضراب ما هو إلا خلط بين الأمور السياسية والاجتماعية، فالدور الأساسي لهذه الحركات أو القوى الوطنية هو الدفاع من الجانب السياسي وليس عن الجوانب الاجتماعية".

المصدر : الجزيرة