سيارة مدمرة أمام السفارة الأميركية في صنعاء (رويترز)

قالت الخارجية الأميركية إن هجوما بمفخختين استهدف اليوم سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء وقتل 16 شخصا ليس بينهم أميركيون, يحمل بصمات القاعدة.

وحسب داخلية اليمن قتل ستة مهاجمين (أحدهم يرتدي حزاما ناسفا), وأربعة مدنيين وستة جنود يمنيين في هجوم استعملت فيه سيارتان تمكن الحراس من تفجيرهما بعيدا عن السفارة.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية "لن يكون مجازفة القول إن الهجمات تحمل بصمات القاعدة", وطلب جهدا يمنيا أكبر في محاربة الإرهاب.

شهود قالوا إنهم رأوا مهاجمين بزي الشرطة (الأوروبية)
صدقية بيان
وأعلنت مجوعة تدعى الجهاد الإسلامي في اليمن مسؤوليتها عن الهجوم, وهددت بضرب سفارات بريطانيا والإمارات والسعودية, وطالبت الرئيس اليمني بإطلاق بعض معتقليها.

ولم يُتَأكد من صدق البيان, لكن مسؤولا يمنيا قال إن جماعة الجهاد الإسلامي اليمنية لا تنفذ هجمات كهذه.

وألقى اليمن باللائمة على التنظيم في هجمات سابقة تبنتها القاعدة فيما بعد.

واعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش الهجوم محاولة من "المتطرفين" لإخراج الولايات المتحدة من مناطق مثل الشرق الأوسط.

هجمات منسقة
وحسب مسؤول أميركي رفيع, فقد نسقت هذه الهجمات جيدا, وتنكر مهاجمون بزي جنود, وكمَنَ قناصة منهم لأول قوات يمنية وصلت إلى محيط السفارة.

وشوهد مهاجمون على أرجلهم فيما بدا محاولة لاختراق سور السفارة.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية قولها إن مسلحين على إحدى السيارتين أطلقوا قذائف "آر بي جي" وتبع ذلك تبادل كثيف لإطلاق النار مع الحراس.

كما قال شاهد إنه رأى أحدهم يتجه إلى موقع حارس بالسفارة ويفجر نفسه.
وكانت الولايات المتحدة قد رجحت أن تكون قذائف مورتر سقطت على مدرسة في صنعاء في مارس/آذار الماضي, هجوما على سفارتها, وأخلتها لبضعة أشهر من الموظفين غير الأساسيين.

"
اليمن يبرز مجددا وبسرعة كساحة جهادية وقاعدة محتملة لشن العمليات
"
تيد جيستارو المسؤول الأميركي عن محاربة الإرهاب الدولي

ساحة جهادية
وقال تيد جيستارو المسوؤل الأميركي المكلف محاربة الإرهاب الدولي, الشهر الماضي إن "اليمن يبرز مجددا وبسرعة كساحة جهادية وقاعدة محتملة لشن العمليات".

وقال مسؤول عسكري رفيع لأسوشيتد برس اليوم إن قادة القاعدة طلبوا زيادة الضغط على اليمن، حيث لا يخضع الجزء الشمالي من البلاد لسيطرة الحكومة.

وشكل اليمن معضلة بالنسبة لأجهزة الأمن الأميركية, فهو يعتبر نفسه شريكا قويا للولايات المتحدة في حرب الإرهاب, ويقر المسؤولون الأميركيون بأن تعاونه كان مفيدا جدا منذ الهجوم على المدمرة كول في 2000, لكن فقر الدولة, وضعف حكمها المركزي, وقوة النظام القبلي, ترك مناطق واسعة من أراضيها مفتوحة أمام جماعات مسلحة لتتدرب وتنفذ عملياتها.

وأكثر من ثلث معتقلي غوانتانامو يمنيون, سُلّم بعضهم إلى اليمن, لكن المسؤولين الأميركيين يشتكون ضعف إجراءات الأمن في السجون اليمنية حيث فر مثلا عدد من المدانين في قضية تفجير المدمرة كول.

المصدر : الجزيرة + وكالات