حراسة أمنية مشددة حول مقر السفارة الأميركية (الفرنسية)

طالبت مجموعة الجهاد الإسلامي في اليمن -التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية في صنعاء أمس- بإغلاق السفارتين الأميركية والبريطانية في اليمن.

وكانت مصادر إخبارية تحدثت في وقت سابق عن إغلاق السفارة الأميركية في اليمن، غير أن المتحدث باسم السفارة نفى ذلك، وقال إن السفارة أغلقت أبوابها اليوم الخميس أمام الزائرين، لأن الخميس يمثل بداية عطلة نهاية الأسبوع في اليمن، "وليس بسبب الهجوم".

بدورها شددت السلطات اليمنية إجراءات الأمن حول مقار السفارات الأجنبية والمصالح الحكومية عقب هجوم أمس الذي أسفر عن مقتل 16، ليس بينهم أميركيون، وقالت واشنطن إنه يحمل بصمات القاعدة.

وأعلن مصدر أمني أن الأجهزة الأمنية اعتقلت ثلاثين شخصا يشتبه في تورطهم بالهجوم، وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية إن واشنطن سترسل عددا من الفرق إلى اليمن لمساعدة السلطات في تحقيقاتها.

وكانت جماعة الجهاد الإسلامي قد هددت أمس بضرب سفارات بريطانيا والإمارات والسعودية, وطالبت الرئيس اليمني بإطلاق بعض معتقليها.

غير أن مسؤولا يمنيا شكك بإمكانية قيام الجهاد بهذا الهجوم, وقال إن جماعة الجهاد الإسلامي اليمنية لا تنفذ هجمات كهذه.

تنديد واسع
وقد قوبل الهجوم على السفارة الأميركية الذي يعتبر الأحدث ضمن سلسلة هجمات على مصالح غربية هناك بتنديد واسع على المستوى الدولي.

الدخان يتصاعد في محيط السفارة الأميركية أثناء وقوع الهجوم (الجزيرة)
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الاعتداءات على المقار والطواقم الدبلوماسية في العالم تتعارض مع القانون الدولي وهي غير مقبولة على الإطلاق"، وطالب المسؤولين اليمنيين بإحالة من يقفون وراء العملية إلى القضاء.

كما أدان مجلس الأمن الدولي الهجوم الذي وصفه "بالاعتداء الإرهابي"، ودعا في بيان خاص "إلى ضرورة إحالة المنفذين والمخططين والممولين والذين يقفون وراء هذا العمل الإرهابي إلى القضاء"، وحث جميع الدول على مساعدة السلطات اليمنية لهذه الغاية.

بدورها أكدت كندا عزمها على "محاربة الإرهاب وعلى التعاون على المستوى الدولي مع جميع حلفائها لتحقيق هذه الأمر".

على الصعيد الإقليمي أدان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الهجوم وقال -في مؤتمر صحفي عقده قبل توجهه إلى نيويورك- إن الجامعة "تدين الأحداث في اليمن وتعبر عن بالغ انزعاجها وعن عزائها لأسر الضحايا".

بدوره اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش الهجوم محاولة من "المتطرفين" لإخراج الولايات المتحدة من مناطق مثل الشرق الأوسط.

وأسفر هجوم أمس عن مقتل ستة مهاجمين وأربعة مدنيين وستة جنود يمنيين. واستعملت في الهجوم سيارتان تمكن الحراس من تفجيرهما بعيدا عن السفارة.

حطام السيارتين اللتين فجرهما الجنود بعيدا عن مقر السفارة (الفرنسية)
تفاصيل الهجوم

وحسب مسؤول أميركي رفيع فقد نسقت هذه الهجمات جيدا, وتنكر مهاجمون بزي جنود, وكمَنَ قناصة منهم لأول قوات يمنية وصلت إلى محيط السفارة.

وشوهد مهاجمون على أرجلهم فيما بدا محاولة لاختراق سور السفارة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية قولها إن مسلحين على إحدى السيارتين أطلقوا قذائف "آر بي جي" وتبع ذلك تبادل كثيف لإطلاق النار مع الحراس. كما قال شاهد إنه رأى أحدهم يتجه إلى موقع حارس بالسفارة ويفجر نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات