السفارة الأميركية بصنعاء استهدفت أكثر من مرة من قبل تنظيم القاعدة (الفرنسية)

نصحت واشنطن رعاياها بتجنب السفر إلى اليمن بعد الهجوم الانتحاري الذي تعرضت له سفارتها في صنعاء الأربعاء وأسفر عن مقتل 16 شخصا من بينهم مواطنة أميركية, فيما أعلنت السلطات اليمنية أن الهجوم جاء ردا على ما وصفتها بالضربات الموجعة التي تلقاها تنظيم القاعدة مؤخرا.
 
وسمحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان للعاملين غير الضروريين في السفارة وعائلاتهم بمغادرة اليمن, مشيرة إلى أن التهديدات الأمنية لا تزال محتملة بسبب "نشاطات الإرهابيين".
 
كما حذرت الخارجية مواطنيها في اليمن من التوجه للمطاعم والفنادق وطلبت منهم توخي الحذر خلال تنقلاتهم, خوفا من تكرار الهجمات على مصالح غربية.
 
من جهة أخرى قال رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء اليمني لشؤون الدفاع إن "العملية الإرهابية التي حاولت استهداف مبنى السفارة الأميركية بصنعاء تأتي في سياق ردود الفعل والعمليات الانتقامية، خاصة بعد الضربات الموجعة التي تلقتها العناصر الإرهابية من قبل الأجهزة الأمنية".
 
وأوضح العليمي في تصريحات لصحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش أن "معظم الإرهابيين كانوا يلفون أجسادهم بأحزمة ناسفة واستخدموا كميات كبيرة من قوارير الغاز لإحداث قوة تفجيرية وتدميرية هائلة".
 
مقتل أميركية
صنعاء شددت إجراءاتها الأمنية بعد الهجوم الانتحاري (رويترز)
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان واشنطن أن مواطنة أميركية قتلت في الهجوم على السفارة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن المواطنة تدعى سوزان البنا (18 عاما), مشيرا إلى أنها قتلت أثناء وقوفها في طابور مع اثنين من أقاربها كانا يقدمان طلبين للحصول على تأشيرة لزيارة الولايات المتحدة.
 
وفي بيان للخارجية أوضح أن زوج البنا وهو مواطن يمني من بين قتلى الهجوم, وهم ستة جنود يمنيين وأربعة مدنيين علاوة على ستة من منفذي الهجوم, حسب مصادر رسمية.
 
اعتقالات
وفي هذه الأثناء قالت السلطات اليمنية إنها اعتقلت 30 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة للتحقيق معهم حول ما إذا كانوا مرتبطين بالهجوم أم لا.
 
كما كثفت قوات الأمن نقاط التفتيش في صنعاء وخاصة حول السفارات والمناطق التي يقطنها دبلوماسيون ورجال أعمال أجانب.
 
وجاءت تلك التصريحات والتحركات بعد ساعات من مطالبة جماعة "الجهاد الإسلامي في اليمن" -التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم- بإغلاق السفارتين الأميركية والبريطانية.
 
وكانت الجماعة هددت أيضا بضرب سفارات بريطانيا والإمارات والسعودية, وطالبت الرئيس اليمني بإطلاق بعض معتقليها.
 
غير أن مسؤولا يمنيا شكك في إمكانية قيام الجهاد بهذا الهجوم, وقال إن جماعة الجهاد الإسلامي اليمنية لا تنفذ هجمات كهذه. 

المصدر : الجزيرة + وكالات