حسن نصر الله يدعو إلى توسيع الحوار ليشمل قوى وصفها بأنها أساسية (الفرنسية-أرشيف)

طالب الأمين العام لـحزب الله اللبناني بتوسيع الحوار الوطني الذي انعقدت جلسته الأولى أمس الثلاثاء بمشاركة 14 شخصية من رموز الأحزاب والتيارات اللبنانية, ويتوقع أن تلتئم جلسته المقبلة في الخامس من الشهر القادم.

وقد رحب حسن نصر الله في خطاب متلفز أمام إفطار رمضاني باستئناف الحوار اللبناني لكنه طالب بأن يتسع ليشمل "قوى أساسية وجهات أساسية" غير ممثّلة فيه. كما طالب الدولة اللبنانية باحتضان المقاومة لا بمصادرتها.

وقال نصر الله -الذي غاب عن جلسة أمس لاعتبارات أمنية- إن المقاومة تخطّت المراحل الخطرة التي استهدفت تصفيتها وهي الآن مستعدّة لمساعدة الدولة على الاضطلاع بمسؤولية حماية لبنان.

الحوار الوطني اللبناني شاركت في 14 شخصية تمثل عدة تيارات وأحزاب (الجزيرة)
وفي هذا السياق قال نصر الله إنّ الصراع مع إسرائيل دخل مرحلة متقدّمة وإن المقاومة في لبنان وفلسطين "استطاعت أن تخلق -باعتراف إسرائيل- توازنًا إقليميًّا أسهم في وضع نهاية لحلميْ إسرائيل الكبرى والعظمى".

ومن جانبه قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إن "نهج الحوار والمصالحة والتخلي عن منطق الاستقواء أو اللجوء إلى العنف هو الذي يجب أن يبقى سائدا". وأضاف السنيورة في حفل للإفطار أن نهجا كهذا يساعد على تجاوز الانقسامات التي تشهدها البلاد.

صيغة توافقية
وقد انعقدت الجلسة الأولى للحوار الوطني أمس الثلاثاء وتباحث خلالها المشاركون في صيغة توافقية لما أصبح يعرف بالإستراتيجية الدفاعية، والعلاقة بين الدولة وتنظيمات المقاومة، وخصوصًا حزب الله.

وفي افتتاح تلك الجلسة دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان المشاركين إلى تقديم تنازلات، وقال إن كل المواضيع قابلة للحوار والممنوع الوحيد هو الفشل, وشكر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, ودولة قطر على جهودهم في وضع أساس الحوار.

وسبقت الجلسة خلافات بشأن توسيع قائمة المشاركين وفتح الأجندة إلى مواضيع أخرى, وهو ما تطالب به قوى الأقلية, وترفضه الأكثرية النيابية.

فؤاد السنيورة يعتبر الحوار الوطني سبيلا لتجاوز الانقسامات (الفرنسية-أرشيف)
مصالحة حزبية
وقبل الجلسة جرت مصالحة في خلدة جنوب بيروت بين حزب الله الذي يقود قوى المعارضة والحزب التقدمي الاشتراكي من قوى الأكثرية، وهما حزبان شارك أنصارهما في اشتباكات ببيروت في مايو/أيار خلفت عشرات القتلى, وأعقبها حوار وطني في قطر أثمر اتفاق الدوحة الذي أسفر عن انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتحدث السياسي الدرزي طلال أرسلان وهو من قوى المعارضة، عن "قناة حوار" فتحها لقاء خلدة الذي توسط فيه, وشارك فيه عن حزب الله الوزير محمد فنيش وعن الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور.

وقال فنيش إن العلاقات بين الحزبين ستعود إلى طبيعتها دون أن يعني ذلك أنهما سيكونان متفقين 100%.

المصدر : الجزيرة + وكالات