ريموند أودريرنو يحذر من أن المكتسبات الأمنية في العراق لا تزال هشة (الفرنسية-أرشيف)

تسلم الفريق أول ريموند أودريرنو رسميا مهامه على رأس القوات الأميركية في العراق في يوم تواصلت فيه أعمال العنف وشهد احتجاجات على زيارة وزير الدفاع الأميركي رووبرت غيتس.

وجرت مراسيم تسلم أوديرنو لمهامه من الجنرال ديفد بتراوس أمس الثلاثاء في احتفال رسمي بأحد قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين قرب مطار بغداد.

وفي كلمة ألقاها بذلك الاحتفال قال أوديرنو إن "العراق اليوم بلد يختلف عن المرة الأولى التي رأيته فيها، على أية حال علينا أن نقر بأن هذه المكتسبات (الأمنية) لا تزال هشة وقابلة للتراجع".

وقال القائد العسكري الأميركي الجديد -في تصريحات لاحقة للصحفيين- إن التحدي الأكبر الذي يواجهه هو التأكد من أن المسلحين لن يعودوا للنهوض مرة أخرى, وشدد كذلك على عملية إجراء انتخابات المحافظات العراقية المقررة الشهر المقبل.

واختير أوديرنو (54 عاما) لتولي هذا المنصب خلفا لبتراوس الذي رقي ليصبح قائدا للمنطقة الوسطى التي تمتد من القرن الأفريقي إلى آسيا الوسطى. وقد ظل أوديرنو مساعدا لبتراوس لمدة 15 شهرا وهو صاحب اقتراح زيادة القوات الأميركية هناك للتصدي لتنظيم القاعدة.

وشارك في احتفال التسلم والتسليم في قاعدة عسكرية أميركية وزير الدفاع روبرت غيتس الذي وصل إلى بغداد أمس.

وقال غيتس في كلمته إن أوديرنو "يعرف أننا في لحظة حرجة وأن التقدم المتحقق يبقى هشا وأن الحذر يجب أن يكون أمر اليوم". ووصف أوديرنو بأنه "أحد أكثر قادة الجيش فعالية في جيله".

من جهته اعتبر الجنرال بتراوس في كلمته أن أوديرنو سيكون "الرجل المناسب في المكان المناسب".

آثار التفجير الذي هز بلدروز التابعة لمحافظة ديالى (الفرنسية)
مظاهرات وانفجارات
وتزامنت احتفالات تسلم أوديرنو لقيادة القوات الأميركية مع خروج المئات من العراقيين في مظاهرات تطالب برحيل تلك القوات.

وكان ناطق باسم التيار الصدري قد دعا أنصار التيار الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، إلى التظاهر أمس الثلاثاء احتجاجا على زيارة وزير الدفاع الأميركي لبغداد.

وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري في النجف (جنوب بغداد) إن "التيار الصدري يدعو إلى التظاهر في النجف وباقي المحافظات احتجاجا على زيارة الوزير الأميركي".

وأكد العبيدي أن "التيار الصدري يعتبر أن الزيارة تأتي في إطار الإجراءات العسكرية الأميركية الخارقة للسيادة العراقية، وتهدف إلى ممارسة ضغوط على الحكومة لتوقيع الاتفاقية الأمنية التي ترفضها غالبية العراقيين".

وميدانيا تواصلت أعمال العنف في مناطق متفرقة من البلاد حيث خلف انفجار دراجة هوائية قرب أحد أسواق التاجي (20 كيلومترا جنوب بغداد) مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين.

وفي العاصمة بغداد قتل أحد عناصر الصحوات جراء انفجار عبوة ناسفة في سيارته بأحد الأحياء.

وكان هجومان انتحاريان في بغداد وبلدروز التابعة لمحافظة ديالى قد أديا أول أمس الاثنين إلى مقتل 34 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ستين آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات