المعلم (يمين) شدد على أهمية وجود مظلة دولية لعملية السلام (رويترز)

أكدت سوريا وإسرائيل تأجيل الجولة الخامسة من محادثات السلام غير المباشرة التي تتوسط فيها تركيا والتي كان مقررا عقدها الخميس.

وأوضح وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات بدمشق عقب لقاء نظيره الإسباني ميغيل موراتينوس أن الجانب الإسرائيلي طلب التأجيل, قائلا "عندما تكون إسرائيل جاهزة لاستئناف المحادثات فإن سوريا ستكون جاهزة أيضا".

كما دعا المعلم إلى دور أوروبي على قدم المساواة مع الدور الأميركي في عملية السلام مع وجود مظلة دولية "من أجل سلام عادل وشامل يشمل كل المسارات وفق مرجعية مدريد".

من جهته أشاد موراتينوس بالرئيس بشار الأسد, وقال إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمساعدة سوريا. كما أشاد بدور تركيا قائلا "إننا في غاية السرور لأن تتمكن دولة ستصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي من الاضطلاع بهذا الدور".

وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كانت إسبانيا مستعدة لاستضافة المفاوضات المباشرة السورية الإسرائيلية قال موراتينوس إن بلاده "مستعدة دائما للمساعدة".

على الجانب الإسرائيلي رفض مارك ريغيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الكشف عن التفاصيل المتعلقة بالتأجيل, لكنه قال إن إسرائيل تأمل استمرار المحادثات غير المباشرة.

وكان المفاوض الإسرائيلي يورام توربوفيتش قد استقال من منصب كبير أمناء مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت بعد وقت قصير من إعلان أولمرت عزمه على التنحي بسبب اتهامات الفساد.

وأوضح مسؤول في الحكومة الإسرائيلية أنه يتعين على المدعي العام أن يكلف توربوفيتش مجددا بالاستمرار في دوره بوصفه كبير المفاوضين الإسرائيليين الآن بعد أن أصبح خارج الحكومة, وتوقع أن يبت في الأمر الأسبوع القادم.

من جهته أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن إسرائيل طلبت التأجيل، وقال إن تركيا تبحث تحديد موعد جديد لجولة المحادثات.

كما أفاد بيان صادر عن مكتب أردوغان أن "الجانب الإسرائيلي أكد استعداده لاستئناف المفاوضات عندما تنتهي الإجراءات الفنية والقانونية" التي تتيح لتوربوفيتش البقاء ضمن فريق المفاوضين.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أعلن في الرابع من الشهر الجاري أن الجولة الخامسة تأجلت بناء على طلب إسرائيل بسبب استقالة مفاوض إسرائيلي. ووصف الأسد تلك الجولة بأنها حاسمة, مشيرا إلى أن المحادثات وصلت إلى نقطة تحديد حجم مساحة الأراضي السورية التي ستنسحب منها إسرائيل.

المصدر : وكالات