نواب كويتيون يرفضون إسقاط ديون العراق
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/17 هـ

نواب كويتيون يرفضون إسقاط ديون العراق

مجلس الأمة له الأحقية الدستورية لنقاش مسألة الديون (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت

جدد نواب كويتيون رفضهم إسقاط الديون المترتبة على العراق والبالغة بحسب خبراء ما بين 15 و16 مليار دولار، هي مجموع ما دفعته الكويت لبغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات.

ورفض النائبان محمد الكندري وعبد اللطيف العميري إسقاط الديون على العراق مؤكدين أنها "حقوق إستراتيجية محسومة ومثبتة بقرارات مجلس الأمن ولا أحد يستطيع التفاوض عليها".

لكن النائب الكندري استدرك بالقول إنه يمكن "مقايضة جزء من الديون بالحصول على مناقصات أو تزويد الكويت بالمياه من شط العرب" مشيرا إلى أن العراق "دولة غنية وقادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الكويت وشعبها".

ويرى مراقبون أن من أسباب الرفض الرئيسية لإسقاط الديون، الغزو الذي قام به النظام العراقي السابق للكويت والذي ما تزال آثاره عالقة في أذهان الكويتيين للآن رغم مرور أكثر من 18 عاما.

فيما يرى آخرون أن الفائض المالي الذي حققته الموازنة العراقية هذا العام نتيجة ارتفاع أسعار النفط، يدفع بالعديد من النواب للتمسك بقرار الرفض، بالنظر لكون العراق دولة غنية وقادرة على سداد ديونها دون مطالبة بإسقاط الديون.

شأن داخلي

الصانع: إسقاط الديون أو تعديلها شأن داخلي كويتي (الجزيرة نت)
وقال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة (البرلمان) الدكتور ناصر الصانع إن الديون المستحقة على العراق قديمة وهي حقوق ثابتة للشعب الكويتي، ومسألة إسقاطها أو تعديلها شأن داخلي كويتي.

ولفت الصانع للجزيرة نت أن الحكومة لا تستطيع التصرف من تلقاء نفسها فيما يخص الديون، وذلك بموجب النصوص الدستورية التي تلزمها الرجوع لمجلس الأمة بهذا الخصوص.

وأقر أن للموضوع "وجها سياسيا غير الوجه المالي" يتمثل بالاحتلال العراقي للكويت، وما تركه من آثار مشيرا إلى أن الجو العام في الكويت غير مهيأ حاليا للحديث بجدية حول هذا الموضوع.

وتؤيد الحكومة الكويتية وجهة نظر البرلمان في أحقيته الدستورية نقاش المسألة واختيار المناسب حيالها، بذات الوقت الذي تؤكد فيه وقوفها إلى جانب العراق وضرورة إخراجه من المحنة التي يعيش.

وكانت مصادر خاصة كشفت للجزيرة نت عن أن ضعف الحماسة الكويتية لإسقاط الديون إنما يعود في جزء كبير منه لحالة الانقسام الطائفي في العراق، وعدم رضى كثير من النواب الكويتيين عن مستوى تمثيل السنة واعتقادهم أن إسقاط الديون سيدعم موقف طرف على حساب آخر.

يُذكر أن الإمارات كانت قد ألغت منتصف يوليو/ تموز الماضي كافة ديونها المستحقة على العراق والمقدرة بنحو سبعة مليارات دولار بضمنها الفوائد، بينما تعهدت السعودية العام الماضي بالغاء 80% من هذه الديون لكنها لم تنفذ ذلك حتى الآن.

المصدر : الجزيرة