سليمان دعا إلى الاستفادة من طاقات المقاومة لبناء إستراتيجية دفاعية (الأوروبية)

افتتح مؤتمر الحوار الوطني اللبناني بكلمة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان دعا فيها إلى وضع إستراتيجية دفاعية للبلاد تتكامل مع "مكونات الدولة وتستفيد من طاقات المقاومة".

وألقى سليمان كلمة بمستهل الجلسة التي عقدت بالمقر الرئاسي ببعبدا قال فيها إن "المصارحة والمصالحة يؤديان إلى التوافق بين مختلف الأطراف اللبنانية وتعزيز قدرة الدولة". وشدد على أن الوجه المكمل للحوار هو التوصل لمصالحة بين أطرافه.

وقال الرئيس في جلسة حضرها 14 مسؤولا وزعيما محليا "من أولى مهامنا أن نضع تصورا لهذا الحوار شكلا ومضمونا" مضيفا أن كل المواضيع قابلة للحوار والتوافق والممنوع الوحيد هو الفشل.

حضور مؤتمر بعبدا اقتصر على الموقعين على اتفاق الدوحة (رويترز-أرشيف)
وحضر المؤتمر -الذي يتضمن جدول أعماله نقطة واحدة هي بحث إستراتجية دفاعية- أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى ورئيس مجلس النواب زعيم حركة أمل نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

وحضر الجلسة الزعماء الذين وقعوا على اتفاق الدوحة الذي أنهى أخطر أزمة يشهدها لبنان منذ حربه الأهلية (1975-1989).

وقد نص الاتفاق على "مشاركة" عربية في"اطلاق الحوار حول تعزيز سلطات الدولة اللبنانية على كافة اراضيها وعلاقاتها مع مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية بما يضمن أمن الدولة والمواطنين" أي ما يسمى الإستراتيجية الدفاعية.

المشاركون
وتمثل ما كان يعرف بالمعارضة قبل الاتفاق، بزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون ورئيس كتلة نواب حزب الله في البرلمان محمد رعد إضافة زعيم حركة أمل. 

ومثل فريق 14 زعيم تيار المستقبل سعد الحريري والرئيس الأسبق أمين الجميل والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.

وجلسة بعبدا هي الحلقة الثالثة من حوار بدأه فرقاء لبناء برعاية رئيس مجلس النواب في أغسطس/ آب 2006 وشارك فيه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي تغيب اليوم لأسباب أمنية. وعقدت جولة ثانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.

الحزب التقدمي وحزب الله عقدا جلسة مصالحة برعاية أرسلان قبل يوم من مؤتمر بعبدا(الفرنسية)
مصالحة خلدة
تأتي جلسات الحوار هذه بعد لقاء مصالحة بين حزب الله الذي يقود المعارضة, والحزب التقدمي الاشتراكي أحد مكونات الأكثرية, وهما حزبان شارك أنصارهما في اشتباكات بين الطرفين ببيروت في مايو/ أيار الماضي.

وتحدث السياسي الدرزي طلال أرسلان وهو من قوى المعارضة، عن أن هدف اللقاء الذي رعاه هو بقمره بخلدة، وشارك فيه عن حزب الله الوزير محمد فنيش وعن الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور، هو "فتح قناة حوار".

من جهته، أكد فنيش أنه "سيكون هناك المزيد من التواصل واللقاءات وستعود العلاقات إلى طبيعتها" مشيرا إلى أن "هذا لا يعني أننا سنكون متفقين 100% مع الاشتراكي، فعندما تكون القنوات مفتوحة والاتفاق على اعتماد حوار وخطاب سياسي بعيد عن التخوين والتحريض فهذا يسهل الأمور".

المصدر :