الحوار سبقته خطوة تصالحية بين حزب الله والديمقراطي (الفرنسية)

يستأنف القادة اللبنانيون اليوم جلسات الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس ميشال سليمان إنفاذا لاتفاق الدوحة، وسط تمسك الفريق الحكومي والمعارضة بمواقفهما تجاه القضايا الخلافية وعلى رأسها "إستراتيجية دفاع وطني" وسلاح حزب الله.

ومن المقرر أن ينطلق الحوار قبل ظهر اليوم الثلاثاء بقصر الرئاسة في بعبدا دون جدول أعمال أو ورقة عمل مسبقة بحضور 14 شخصية فقط من الصف الأول ومن دون مساعدين، على اعتبار أن نص الدعوة التي وجهها رئيس البلاد تؤكد على حضور الأقطاب فقط.

وسيشارك في افتتاح هذه الجلسات أيضا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي وصل بيروت أمس بناء على دعوة الرئيس سليمان.

وحول دور الجامعة العربية في الحوار، قال موسى للصحفيين في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت إنها ستعمل على تضييق الفجوة بين الفرقاء اللبنانيين مشيرا إلى أن الحوار "خطوة مهمة" أخرى على طريق إيجاد تسوية دائمة في لبنان.

وأضاف الأمين العام الذي عقد محادثات مع سليمان لدى وصوله أنه لا تزال هناك صعوبات، وأن الحوار الذي يبدأ غدا مجرد بداية لمناقشة جميع القضايا.

وكان اتفاق الدوحة الذي أنجز يوم 21 مايو/ أيار أنهى أزمة سياسية استمرت 1.5 عام أدت إلى اشتباكات مسلحة بين أنصار قوى 14 آذار (الأكثرية) وقوى 8 آذار (المعارضة) كادت تجر البلاد إلى حرب أهلية.

الأحزاب السياسية في لبنان (تغطية خاصة)
قضايا خلافية
وتتمسك قوى 14 آذار برفض توسيع طاولة الحوار من حيث عدد المشاركين وجدول أعمال الحوار، وهو ما تطالب به قوى 8 آذار.

وقال زعيم تيار المستقبل سعد الحريري إن هذه المطالب محاولة لـ "الهروب إلى الأمام والبت مسبقا في موضوع السلاح" معتبرا أن الخلاف قائم بين "وجهة نظر تريد للدولة مجتمعة أن تكون صاحبة القرار في تحديد ما يتعلق بمفهوم الأمن القومي، ووجهة نظر تطالب بجعل الدولة غطاء لمفهوم أمني خاص".

غير أن محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله -أبرز أطراف قوى المعارضة- دعا إلى "ضرورة بحث موضوع توسيع المشاركة". وقال إن جدول أعمال الجلسات يجب ألا يحصر في نقطة "إستراتيجية الدفاع الوطني" رغم أهميتها.

وأضاف القيادي بحزب الله أن هذه الإستراتيجية لا تقلل من أهمية مسائل أخرى مثل قيام الدولة ومشروعها والوضع الاقتصادي المتأزم.

مساع تصالحية
تأتي جلسات الحوار هذه بعد لقاء مصالحة بين حزب الله الذي يقود المعارضة, والحزب التقدمي الاشتراكي أحد مكونات الأكثرية, وهما حزبان شارك أنصارهما في اشتباكات بين الطرفين ببيروت في مايو/ أيار الماضي.

وتحدث السياسي الدرزي طلال أرسلان وهو من قوى المعارضة، عن أن هدف اللقاء الذي رعاه هو، وشارك فيه عن حزب الله الوزير محمد فنيش وعن الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور، هو "فتح قناة حوار".

من جهته، أكد فنيش أنه "سيكون هناك المزيد من التواصل واللقاءات وستعود العلاقات إلى طبيعتها" مشيرا إلى أن "هذا لا يعني أننا سنكون متفقين 100% مع الاشتراكي، فعندما تكون القنوات مفتوحة والاتفاق على اعتماد حوار وخطاب سياسي بعيد عن التخوين والتحريض فهذا يسهل الأمور".

وحول إمكانية اللقاء بين الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري، لفت فنيش إلى أن "هناك اتصالات من أجل تذليل أي عقبات تحول دون لقاء السيد نصر الله والحريري، قد يكون هناك بعض العقبات ولكننا نسعى إلى تذليلها".

المصدر : وكالات