موريتانيون ينتقدون تركز الجيش في العاصمة لحماية الانقلاب (الأوروبية-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

قُتل 12 عسكريا موريتانيا في كمين في بلدة تورين الواقعة على بعد 80 كلم شرقي مدينة ازويرات بمحافظة تيرس الزمور المحاذية للصحراء الكبرى في أقصى شمال موريتانيا.
 
وذكرت مصادر أمنية موريتانية أن دورية عسكرية تضم أكثر من عشرين عسكريا كانوا على متن خمس سيارات تعرضت للهجوم الذي شنه مسلحون مجهولون.
 
وأوضحت أن ثلاث سيارات أعطبت جراء إطلاق نار كثيف بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، في حين لاذت سيارتان بالفرار قبل أن تتعطل إحداهما وتنجو الأخرى بنحو عشرة جنود.
 
وقالت المصادر إن قائد الدورية ويدعى الدي ولد عابدين قتل في الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، بينما لاذت الجهات الرسمية بالصمت ولم توجه الاتهام لأي جهة حتى الآن بتنفيذ الهجوم.
 
اتهام
وتشير أصابع الاتهام إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حيث سبق أن هددت في بيان لها القادة الجدد في موريتانيا إثر الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله.
 
وسارعت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب إلى التنديد بالحادث واستنكاره بغض النظر عن أسبابه ومبرراته، بحسب قولها.

واتهم القيادي في الجبهة والنائب البرلماني الخليل ولد الطيب قادة الانقلاب بتوفير الأسباب للحادث، وقال للجزيرة نت إن منطقة الشمال أصبحت مكشوفة الظهر بعد أن تم استدعاء عدد كبير من القوة العسكرية الموجودة فيها من أجل حماية القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط، وبسط السيطرة على الأوضاع في العاصمة.
 
ويعتبرهذا الهجوم هو الثالث في تلك المنطقة الحساسة والشديدة الخطورة من الناحية الأمنية كونها صحراء مترامية الأطراف وعرة المسالك.
 
وسبق هجوم الاثنين هجومان آخران أولهما تعرضت له حامية لمغيطي العسكرية يوم 24 يونيو/حزيران 2005 شهرين قبل سقوط نظام ولد الطايع وقتل فيه 17 جنديا وجرح 39 آخرون.
 
وأعلنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية -التي أصبحت تسمى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي- مسؤوليتها عنه.
 
أما الهجوم الآخر فكان في السابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي وتعرضت له قاعدة الغلاوية العسكرية وسقط فيه ثلاثة جنود، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

والهجوم الرابع من هذا النوع وقع في منطقة ألاك بوسط البلاد في نفس الشهر وأسفر عن مقتل أربعة سياح فرنسيين وجرح خامس.

المصدر : الجزيرة