إحدى السيارتين المفخختين اللتين انفجرتا في بغداد (الفرنسية)
 
قتل 32 عراقيا وأصيب 67 آخرون في هجوم انتحاري بديالي وانفجار سيارتين مفخختين ببغداد الاثنين، بالتزامن مع وصول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى بغداد في زيارة غير معلنة، وقرار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تكريم عناصر مجالس الصحوة الذين قاتلوا تنظيم القاعدة.
 
وقالت الشرطة العراقية إن مهاجمة انتحارية قتلت 20 شخصا وأصابت 30 آخرين في حفل إفطار الاثنين في محافظة ديالى بشمال العراق.

وأوضحت المصادر أن الهجوم وقع فيما كانت مجموعة معظم أفرادها من  ضباط الشرطة يتناولون طعام الإفطار في بلدة بلدروز الواقعة على بعد 90 كلم إلى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد.

وأوضح قائد القوات العراقية في محافظة ديالى اللواء الركن عبد الكريم الربيعي أن الانتحارية فجرت نفسها مساء الاثنين عندما تجمع الصائمون لتناول الإفطار في منزل معتقل في بلدة بلدروز أفرج عنه من سجن "كامب بوكا" الأميركي الأحد. وقتل في التفجير المفرج عنه ووالده.
 
تفجيرات بغداد
وفي وقت سابق انفجرت سيارتان ملغومتان ولم يفصل بين الانفجارين فارق زمني يذكر في حي الكرادة ببغداد، مما أدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 37.
 
وقالت مصادر أمنية إن السيارتين المفخختين كانتا موقوفتين على جانب الطريق قرب مبنى محكمة الكرادة في وسط بغداد.
 
وأوضحت أن سيارة مفخخة انفجرت قرب مبنى المحكمة، ولدى تجمع الناس حول موقع الانفجار، بعد دقائق قليلة، انفجرت السيارة الثانية.
 
كما أدى الانفجار إلى احتراق أكثر من ثلاثين سيارة مدنية ووقوع أضرار مادية كبيرة في المكان.
 
بتراوس يتوسط غيتس (يمين) والسفير الأميركي بالعراق ريان كروكر (الفرنسية) 
زيارة غيتس
وتزامنت الانفجارات مع وصول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى بغداد في زيارة لم تعلن.
 
ويرأس غيتس الثلاثاء عملية انتقال قيادة القوات الأميركية بالعراق من الجنرال ديفد بتراوس إلى الجنرال راي أوديرنو الذي كان الرجل الثاني في قيادة القوات الأميركية هناك.

وقال غيتس إن القائد الجديد يجب أن يتوصل إلى سبل للحفاظ على "تحسن الوضع الأمني في البلاد" مع انخفاض عدد القوات الأميركية هناك.

وقال غيتس إنه من المهم أن يمضي العراقيون قدما في طريق المصالحة، وأن تقدم الحكومة العراقية المزيد من الخدمات إلى شعبها، وأن تستمر القوات الأميركية والعراقية في الضغط على مقاتلي تنظيم القاعدة والمليشيات الشيعية.
 
أما الرجل الثاني الحالي في القوات الأميركية في العراق الليفتنانت جنرال لويد أوستن فحذر من دفع القوات العراقية إلى تولي المسؤولية وتولي عدد كبير من المهام في وقت ضيق. مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حاولت تنفيذ تسليم سريع للصلاحيات في وقت سابق هذا العام.

تكريم
وفي هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عزم حكومته تكريم عناصر مجالس الصحوة الذين قاتلوا تنظيم القاعدة من خلال ضمهم إلى مؤسسات الدولة.

وقال المالكي خلال اجتماع قيادة عمليات بغداد بحضور وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني الاثنين إن "من وقف إلى جانبنا في مقاتلة القاعدة والخارجين عن القانون هو محل تقديرنا واحترامنا".
 
وأضاف "سوف نكرمهم بأن نجعلهم جزءا من آلية الدولة أو من مؤسساتها المدنية"، مشيرا إلى أن "توحيد السلاح وحصره في يد الدولة هو من المعالم المهمة للنصر والملحمة التاريخية التي صنعها الشعب العراقي".
 
وكان إعلان الجيش الأميركي تسليم مسؤولية نحو 100 ألف من عناصر قوات الصحوة في البلاد إلى الحكومة أثار مخاوف حيال مصير العناصر.
 
وبدأت قوات الصحوة حركة محدودة في محافظة الأنبار، معقل التمرد سابقا، في أوساط زعماء العشائر منتصف سبتمبر/أيلول 2006، لكنها سرعان ما تحولت إلى ظاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات