قوات تابعة لمحمد نور قرب بلدة طويلة غرب دارفور في مايو/أيار 2006 (الفرنسية-أرشيف)
 
نفى جيش السودان اشتباك قواته بمتمردين في ولاية شمال دارفور غربي السودان, وتحدث فقط عن عمليات ملاحقة "لقطّاع الطرق".
 
وكان قيادي في جيش تحرير السودان الذي يقوده عبد الواحد محمد نور قال إن الجيش ومليشيا الجنجويد يهاجمان منذ الجمعة قرى في جبال ميرا حيث معاقل متمردي دارفور, وقال مصدر آخر في الحركة إن القوات السودانية تستعمل طائرات أنتونوف.
 
وقالت الحركة إنها تقاتل الجيش السوداني لليوم الرابع على التوالي, وتحدثت وكالات إغاثة عن آلاف هجروا قراهم بسبب معارك قالت القوة الأممية الأفريقية المشتركة إنها سمعت بها من "مصادر مختلفة", لكن لا تستطيع تأكيدها لأن الجيش لم يسمح لها بزيارة القرى, وهي لا تملك طائرات كافية للتحليق فوقها.
 
تأمين الطرق
غير أن الناطق باسم الجيش العميد عثمان الأغبش قال للجزيرة نت إن ما يجري عمليات لتأمين الطرق أمام عربات الإغاثة, والجديد في الأمر أن العمليات وصلت إلى مواقع للمتمردين يتخذها "قطاع الطرق" منطلقا لهجماتهم.
 
ونفى أن تكون القوة المشتركة طلبت أصلا من الحكومة زيارة القرى, وقال إنها تعلم تماما بأن الجيش السوداني يتعاون معها بل ويؤمن تحركاتها.
 
وكان زعيم حركة جيش تحرير السودان -الموقعة على اتفاق أبوجا- مني أركو مناوي الذي أصبح مساعدا للرئيس السوداني بعد توقيع اتفاقية سلام عام 2006، اتهم أيضا الجيش بمهاجمة مواقع لحركته في كولغي في جبل مره, قبل أن يعود اليوم ويقول إن الوضع بات هادئا.
 
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 300 ألف لقوا حتفهم بسبب نزاع إقليم دارفور منذ اندلاعه في أبريل/نيسان 2003, لكن حكومة السودان تتحدث عن عشرة آلاف قتيل فقط.
 
باقان أموم كان خارج السودان عندما صدر قرار إعفائه من مهامه (الفرنسية-أرشيف)
مساعد البشير
وجاءت التطورات في وقت أعفى فيه الرئيس السوداني عمر البشير مساعدا كبيرا له ينتمي إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وعيّن الرئيس السوداني كوستي مانيبي في منصب وزير دولة برئاسة مجلس الوزراء بدل باقان أموم الذي أعفي من منصبه كجزء من تعديلات أخرى لم يفصح عن سببها.
 
وكان أموم الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان التي وقعت اتفاق سلام مع المؤتمر الوطني الحاكم في 2005، قد وصف مؤخرا الدولة بأنها فاشلة وغير ناضجة، و"تواجه الخطر بسبب إنفاق المال في المفاوضات", كما تحدث عن حرب إبادة في دارفور.
 
وطلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بدارفور, لكن الحكومة السودانية قالت إنها لا تعترف بالمحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات