أولمرت يستعجل السلام مع الفلسطينيين ويحذر من الندم
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/17 هـ

أولمرت يستعجل السلام مع الفلسطينيين ويحذر من الندم

إيهود أولمرت صعّد من حديثه عن تنازلات قبل مغادرته المتوقعة لمنصبه (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تسريع التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، محذرا من أن كل يوم يمضي دون تحقيق هذا الهدف قد تندم عليه إسرائيل في المستقبل. وتأتي تصريحات إيهود أولمرت قبل يوم من آخر -ربما- لقاء يجمعه بالرئيس الفلسطيني قبل تنحيه عن منصبه بعد انتخاب رئيس جديد لحزب كاديما الأربعاء المقبل.
 
وقال أولمرت أمام لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) الاثنين إن "كل يوم يمر من دون التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين هو يوم قد نندم عليه مستقبلا"، لكنه أشار للحضور إلى أنه "كان يرفض سابقا هذه الأفكار".
 
وكرر رئيس الحكومة الإسرائيلية ما قاله في الاجتماع الأسبوعي لحكومته الأحد من أن حلم قيام إسرائيل الكبرى قد انتهى وأن من يؤمنون بغير ذلك إنما يخدعون أنفسهم. 
 
وقال متوجها إلى النواب القلقين من عواقب التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في المجال الأمني إن إسرائيل "هي في مرمى صواريخ المنظمات الإرهابية، والتخلي عن متر هنا أو هناك لا يغير شيئا".
 
وفي مداخلته أمام الكنيست أعرب أولمرت عن استعداد تل أبيب لإبداء الأسف إزاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين جراء تهجيرهم عقب قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنه في نفس الوقت أكد أن إسرائيل لن تقبل أبدا بعودة اللاجئين، غير أنه أعرب عن استعداد تل أبيب لتكون جزءا من آلية دولية لإيجاد حل للاجئين في إطار الدولة الفلسطينية المرتقبة.
 
عباس وأولمرت
لقاء أولمرت وعباس ربما يكون الأخير قبل تنحيه (الفرنسية-أرشيف)
مناشدة أولمرت تعجيل التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين ولو جزئي، تأتي قبل يوم من لقائه مجددا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء في القدس، وذلك ربما لآخر مرة قبل تنحي رئيس الوزراء الإسرائيلي -الذي يواجه تهما بالفساد- عن منصبه.
 
ويجتمع المسؤولان مرتين في الشهر تقريبا منذ تحريك المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 عقب مؤتمر أنابوليس برعاية الولايات المتحدة.
 
وقد رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس أي اتفاق لا يكون شاملا ويحسم جميع قضايا الحل النهائي الرئيسية بما في ذلك مستقبل القدس، وقالت في بيان لها إن فرص التوصل لاتفاق قبل نهاية العام الحالي ضعيفة.
 
وعمل أولمرت حتى الآن على تأجيل أي مفاوضات حول القدس واستبعد مسألة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
 
وبدلا من السعي لتحقيق انفراجة مفاجئة قال مسؤولون إسرائيليون وغربيون إن بالإمكان إصدار بيان مشترك يلخص المحادثات التي جرت حتى الآن والالتزام بمواصلة المفاوضات بعد ترك أولمرت منصبه.
 
وكان حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد في تصريحات الأحد أنه لا يتوقع التوصل إلى اتفاق للسلام مع الفلسطينيين في المستقبل القريب في العام الحالي أو المقبل.
 
ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع عدة قضايا بينها مشروع التعويضات، الذي ناقشته الحكومة الإسرائيلية الأحد، للمستوطنين الذين سيتركون منازلهم في مستوطنات الضفة الغربية بعد التوصل لسلام مع الفلسطينيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات