زيباري رفض الكشف عن كيفية تعامل المسودة النهائية مع حصانة الأميركيين (الفرنسية-أرشيف) 

أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن قرب توقيع الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة, وقال إن الجانبين أعدا مسودة نهائية بما قد يمهد السبيل لانسحاب على نطاق واسع للقوات الأميركية بحلول عام 2011.

وقال زيباري للصحفيين في جنيف حيث يلقي كلمة أمام مؤتمر أمني دولي اليوم الأحد "لدينا الآن نص واحد مسودة نهائية الأمر متروك الآن للقيادة السياسية لاتخاذ قرار سياسي".

ورفض زيباري الكشف عن كيفية تعامل المسودة النهائية مع مسألة حصانة القوات الأميركية وهي أهم القضايا الشائكة في الاتفاق, وأكد أن توقيت انسحاب القوات تحديدا لن يتم النص عليه حرفيا في الاتفاق "التكتيكي والتفصيلي".

كما قال إنه ربما لا تكون هناك حاجة لوجود القوات الأميركية أو قوات التحالف في قلب المدن, مشيرا إلى ضرورة استمرار التحسن في الأداء والاستعداد الأمني العراقي.

وأشار إلى أنه لم تتم مناقشة أي جدول ملزم للانسحاب, قائلا "نحن لا نتحدث عن جدول زمني محدد نحن نتحدث عن أفق زمني وموعد نطمح إليه".

واعتبر وزير الخارجية العراقي أن قرار واشنطن تعزيز وجودها العسكري في العراق بشكل مؤقت "ساعد في إضفاء الاستقرار في البلاد وجعل المدن أكثر أمانا". وأوضح في هذا الصدد أيضا أن جنودا أجانب "قد يبقون في العراق لمهمات تدريب وتنفيذ عمليات ضد الإرهاب".

كما اعتبر أن شبكة القاعدة تواجه صعوبات في العراق بفضل ما سماه إستراتيجية الضربات الأميركية وتحسن فعالية قوات الأمن العراقية وتوحد القادة السنة المعادين لمن وصفهم بالمتمردين.

العنف تواصل في أرجاء متفرقة من العراق (رويترز-أرشيف)
يشار إلى أن الولايات المتحدة تنوي سحب ثمانية آلاف جندي من العراق بحلول فبراير/شباط، تاركة قوات حجمها 138 ألفا.

عنف مستمر
على صعيد آخر قتل مزيد من العراقيين في مواجهات وتفجيرات متفرقة خلال الساعات الماضية.

وفي هذا الصدد قتل أربعة من طاقم محطة تلفزيون قناة الشرقية العراقية في هجوم مسلح بمدينة الموصل شمال بغداد. وأعلنت القناة العراقية أن القتلى هم مدير مكتبها في الموصل مصعب العزاوي ومصوران وسائق.

وذكر بيان للقناة أن الضحايا تعرضوا للخطف عندما كانوا يسجلون حلقات من برنامج "فطوركم علينا"، واصفا القاتلين بأنهم من قوى "الضلال الغادرة التي تعبث بأمن العراق وتكبل أفواه الأحرار وتلاحق الإعلام الوطني المستقل والعاملين في كل مكان". من جهته أشار متحدث أمني في نينوى إلى استجواب شخصين يشتبه في علاقتهما بالحادث.

من ناحية أخرى قتل أربعة من عناصر الأمن وأصيب تسعة آخرون في انفجار قرب نقطة تفتيش في بغداد.

وبالقرب من خانقين شمال شرق بغداد قتل ثمانية من عناصر البشمرغة في انفجار عبوة ناسفة، استهدف دورية أمنية كردية.

وفي بغداد قالت الشرطة إن قائدا محليا لدورية تابعة لمجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة قتل في انفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق في حي الفرات بغرب العاصمة, وتسبب الانفجار أيضا في جرح أربعة أشخاص آخرين.

كما قتل أربعة من عناصر الأمن بينهم أحد عناصر الصحوة في هجوم بحي الكرادة ببغداد.

المصدر : وكالات