دمار كبير خلفه الانفجار الذي شهدته منطقة الدجيل أمس (رويترز)

أعلنت قناة الشرقية الفضائية العراقية مقتل أربعة من العاملين فيها، أحدهم مدير مكتبها في الموصل، ومصوران بعيد خطفهم من قبل مسلحين مجهولين بالمدينة التي تقع على بعد 370 كلم شمال العاصمة بغداد.

وأوضحت مصادر أمنية عراقية، أن الشرطة عثرت على أربع جثث تعود لكادر القناة في الموصل، كانوا قد خطفوا قبل فترة قصيرة في حي الزنجيلي وسط المدينة.

وقالت القناة المملوكة للإعلامي العراقي سعد البزاز إن الضحايا الأربعة هم مصعب محمود العزاوي مدير مكتب القناة بالموصل، وأحمد سالم وإيهاب معد مصوران بالقناة بالإضافة للسائق قيدار سليمان.

وأوضح البيان الذي نعت فيه القناة موظفيها الأربعة، أنهم تعرضوا للخطف بينما كانوا يسجلون حلقات من برنامج (فطوركم علينا)، واصفا القاتلين بأنهم من قوى "الضلال الغادرة التي تعبث بأمن العراق وتكبل أفواه الأحرار وتلاحق الإعلام الوطني المستقل والعاملين في كل مكان".

ووفقا لمصدر أمني فإن فريق القناة كان يتكون من ستة أشخاص، بينهم مقدمة البرنامج، التي كانت مع أحد زملائها داخل أحد المنازل أثناء وقوع الاختطاف.

ووفقا للجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، فإن العراق يعد من أخطر الأماكن بالعالم بالنسبة للصحفيين.

بقايا سيارة مفخخة انفجرت أمس وسط بغداد (الأوروبية)
وتقول اللجنة إن نحو (130) صحفيا و(50) مساعدا إعلاميا قتلوا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

مقتل عشرة
وفي حادث آخر لقي ثلاثة من قوات الأمن العراقية وأحد عناصر قوات الصحوة مصرعهم وأصيب ثمانية بينهم خمسة مدنيين بانفجار عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش مشتركة للشرطة وقوات الصحوة شرق العاصمة بغداد.

وحسب مصادر أمنية عراقية فإن العبوة الناسفة انفجرت قرب حاجز للتفتيش للشرطة الوطنية في منطقة "كامب سارة".

في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية وأخرى كردية مقتل ستة من عناصر البشمركة بينهم قائد العمليات العسكرية في قضاء خانقين شمال محافظة ديالى شرقي العراق في انفجار عبوة ناسفة.

في الوقت نفسه اتهم الجيش الأميركي اليوم تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجوم بالشاحنة المفخخة في السوق الشعبي وسط الدجيل أمس شمال العاصمة العراقية بغداد الذي أسفر عن  مقتل 31 شخصا وإصابة 47 آخرين.

ويعد هذا التفجير الأكثر دموية من حيث عدد الضحايا منذ 26 أغسطس/آب الماضي.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية اعتقال باسم الكرخي مسؤول الصحوة في حي المصطفى وبعقوبة التي تقاتل تنظيم القاعدة في محافظة ديالى، لارتباطه بشبكة القاعدة في المحافظة.

وقال مصدر في الشرطة إن هناك معلومات تؤكد أن الكرخي يرتبط بعلاقات بتنظيم القاعدة.

الحكومة العراقية حذرت من اختراق القاعدة لبعض مجالس الصحوة (الفرنسية-أرشيف)
وكانت الحكومة العراقية التي تعتزم تسلم ملف قوات مجالس الصحوة من القوات الأميركية حذرت من وجود عناصر وصفتها بالمندسة قامت بأعمال مشبوهة وجرائم طالت حتى عناصر الصحوة أنفسهم.

ودعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الحكومة إلى معاملة أفراد الصحوات مثل معاملة المليشيات التي أدمجت في الجيش وخصصت لتأهيلها ميزانيات ضخمة.

تسليح الجيش
وفي شأن آخر قال التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر إن اعتراض الأكراد على تسليح الجيش العراقي بالطائرات "يصب في مصلحة قوات الاحتلال" ويعد عدم ثقة بشركائهم السياسيين.

واعتبر الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي أن عدم تجهيز الجيش العراقي بالأسلحة والإمكانات ووصوله إلى مرحلة الاعتماد على الذات يعني بقاء الاحتلال لأطول فترة ممكنة في العراق.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال التي نقلت عن قادة عسكريين أميركيين قولهم إن الحكومة العراقية طلبت شراء 36 مقاتلة متطورة من طراز إف-16 من الولايات المتحدة.

كما أبلغت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس مطلع أغسطس/آب الماضي بمشروع لبيع معدات عسكرية للعراق بقيمة تزيد على تسعة مليارات دولار وتشمل خاصة مروحيات وعربات مصفحة. ويدرس العراق أيضا شراء مروحيات من فرنسا، حسب مسؤولين عراقيين.

المصدر : وكالات