عباس طالب سولانا بتفعيل عمل اللجنة الرباعية (الفرنسية)

شكك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل قبل نهاية العام الجاري, وقال إنه سيواصل العمل مع أي رئيس وزراء إسرائيلي يخلف إيهود أولمرت الذي أعلن عزمه الاستقالة.

كما قال عباس في مقابلة مع صحيفة هآرتز الإسرائيلية إنه لا يمكنه الإشارة إلى اتفاق حول قضية واحدة, مشددا على أن الفجوة بين الجانبين لا تزال كبيرة.

وفيما يتعلق بمشكلة اللاجئين قال عباس طبقا للنص الذي أوردته أسوشيتد برس إنه يتفهم أن "المطالبة بعودة خمسة ملايين لاجئ تعني تدمير دولة إسرائيل". وأشار إلى أنه يطالب بعودة "عدد معقول" مع قبول إسرائيل تحمل المسؤولية عن خلق الأزمة.
وذكرت أسوشيتد برس أن الصحيفة أجرت المقابلة مع عباس بالإنجليزية وترجمتها إلى العبرية, ثم أعادت الوكالة ترجمتها مرة أخرى إلى الإنجليزية.

في المقابل اعترف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف بوجود فجوات بين الجانبين لكنه وصفها بأنها ضيقة, قائلا إن "العمل المهم في المحادثات تم إنجازه".

من جهة ثانية أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني تناول سير مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل.

وطبقا لبيان الرئاسة الفلسطينية فإن الاتصال بحث آخر التطورات وسير المفاوضات وزيارة عباس المقبلة للولايات المتحدة واجتماعه "المرتقب" مع الرئيس الأميركي جورج بوش في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

وكان عباس قد استقبل مساء الجمعة في رام الله المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حيث جرى بحث ملف المفاوضات, وذلك طبقا لما أعلنه رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.

وذكر عريقات أن محمود عباس طالب سولانا بتفعيل الآلية الثلاثية للجنة الرباعية خاصة فيما يتعلق باستمرار الأنشطة الاستيطانية وفتح المؤسسات والمكاتب المغلقة في القدس ورفع الحواجز والإغلاق والإفراج عن المعتقلين وإعادة المبعدين، مؤكدا أن كل هذه الأمور "لم يحدث منها شيء".

وأشار عريقات أيضا إلى أن الرئيس الفلسطيني أبلغ المسؤول الأوروبي سعي الجانب الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق سلام شامل حول قضايا القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والأمن والأسرى.

كما أكد "رفض الجانب الفلسطيني لأي محاولة لاتفاقات جزئية ولتأجيل أي من القضايا أو لإعلان مبادئ أو ما إلى ذلك، فإما الاتفاق على كل شيء (كل مواضيع الحل النهائي وعلى رأسها القدس) وإما الاتفاق على لا شيء".
الزهار شدد على أن إطلاق شاليط سيتم بشروط حماس (رويترز-أرشيف)
في المقابل قال سولانا بعد لقائه محمود عباس "سنستمر في العمل الجاد لدفع عملية السلام حتى نهاية العام الجاري".

وفي تصريحات للجزيرة قال سولانا إن وقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية شرط أساسي لتحقيق السلام بالمنطقة.

على صعيد آخر قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أزال خمس نقاط تفتيش بشمال الضفة الغربية ضمن ما سماه إجراءات لتسهيل حركة المواطنين الفلسطينيين بين مئات الحواجز التي تقول إسرائيل إنها ضرورية لمواجهة أي هجمات.

ملف الأسرى
من ناحية أخرى أعلن محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل للإفراج عن الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط "لن تتم إلا وفق الشروط التي وضعتها الحركة".

وجدد الزهار التأكيد على "أولوية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية والذين وضعت حماس أسماءهم
في القائمة التي تطالب بالإفراج عنها مقابل الجندي شاليط".

وفيما يتعلق بملف الحوار الفلسطيني قال الزهار "نحن سنذهب إلى الحوار بنية المصالحة والوفاق على أسس وطنية وغيرنا سيأتي للكلام وإلقاء الخطابات ليرجعنا إلى المربع الأول ليصادر قرار الشعب الذي اختار طريق التغيير والإصلاح وطريق الجهاد والمقاومة لا طريق المفاوضات التي لم تجلب لشعبنا إلا المزيد من الذلة والمهانة والتفريط بمقدساتنا".

كما دعا الزهار العالم العربي والإسلامي إلى "خدمة الشعب الفلسطيني الذي صبر وقدم خيرة أبنائه لكي يحافظ على ثوابته وأرضه وحقوقه".

المصدر :