سيارة العريضي انفجرت بمجرد تشغيله لمحركها (رويترز)
 
دانت واشنطن اغتيال القيادي الدرزي صالح العريضي في انفجار سيارة مفخخة بجبل لبنان, فيما اعتبر مسؤولون بارزون أن الانفجار يستهدف المصالحة والحوار.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية إن بلاده "قلقة جدا من العنف الأخير في لبنان". وقدم شون ماكورماك دعم الولايات المتحدة للحكومة اللبنانية ومؤسساتها الديمقراطية ووصفه بأنه "ثابت".
 
بدوره شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيان على ضرورة "التنبه لكل المؤامرات التي تحاك لإعادة توتير الأجواء وعرقلة مساعي المصالحة والتحضيرات الجارية لمؤتمر الحوار الوطني.
 
أما رئيس النواب نبيه بري فاستنكر الجريمة معتبرا بأنها "موجهة ضد السلم الأهلي، وضد الخطوات الواسعة والإيجابية التي اتخذت ولا سيما مصالحة الشمال (طرابلس) وصولا إلى العودة للحوار".
 
كما لفت رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى أن "الجريمة تأتي في وقت تتجه كل الجهود إلى إجراء المصالحات انطلاقا من طرابلس إلى البقاع تمهيدا لتعميمها".
 
استهداف السلم
وليد جنبلاط سارع لموقع الهجوم وسط إجراءات أمنية مشددة (رويترز)
وسارع زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بزيارة عائلة العريضي، معتبرا أن حادث الاغتيال يستهدف السلم الأهلي.
 
وأضاف جنبلاط "هناك من هو متضرر من المصالحة بيني وبين طلال أرسلان (في مايو/ أيار الماضي) ومن الكلام الإيجابي" بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
 
وجاءت كل ردود الأفعال بعد ساعات من انفجار سيارة مفخخة مساء الأربعاء في بلدة بيصور بمنطقة عالية بسيارة العريضي عضو المكتب السياسي بالحزب الديمقراطي الذي يتزعمه وزير الشباب والرياضة طلال أرسلان.
 
وحسب وكالة الأنباء الرسمية فإن القنبلة كانت مزروعة أسفل مقعد سائق سيارة العريضي, وقد تم تفجيرها من خلال جهاز تفجير عن بعد.
 
وقالت مصادر أمنية إن صالح العريضي -وهو بالعقد الخامس من العمر- خرج من منزله وحيدا، واستقل سيارته من طراز مرسيدس وما إن أشعل المحرك حتى انفجرت السيارة.
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار –الذي وقع أمام منزل القتيل وأسفر أيضا عن إصابة ستة أشخاص– كما لم تعرف دوافعه حتى الآن.
 
مسرح اشتباكات
تجدر الإشارة إلى أن عالية كانت مسرحا لاشتباكات عنيفة بين أنصار الحزبين التقدمي والديمقراطي بعد مواجهات وقعت في بيروت بين أنصار حزب الله والمعارضة وأنصار فريق الموالاة، وانتهت ذيولها بتوقيع اتفاق الدوحة بين الطرفين نهاية مايو/ أيار الماضي.
 
وتأتي عملية الاغتيال المفاجئة لسياسي ينتمي إلى حزب يدعم المعارضة، وسط أجواء انفراج في الأزمة الداخلية بعد توقيع اتفاق مصالحة في طرابلس بين فريقين يوالي أحدهما المعارضة والآخر فريق 14 آذار.
 
كما يأتي اغتيال صالح العريضي -وهو نجل أحد رجال الدين الدروز المعروفين- بعد يوم من دعوة الرئيس ميشال الفرقاء اللبنانيين إلى طاولة الحوار الوطني الثلاثاء المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات