بان كي مون يدين اغتيال السياسي اللبناني صالح العريضي
آخر تحديث: 2008/9/12 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/12 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/13 هـ

بان كي مون يدين اغتيال السياسي اللبناني صالح العريضي

عملية الاغتيال جاءت قبل أيام من بدء الحوار بين مختلف الأطراف اللبنانيين (الفرنسية)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اغتيال المسؤول السياسي الدرزي المعارض في لبنان صالح العريضي، ودعا اللبنانيين إلى ضبط النفس. وكانت قوى وشخصيات لبنانية أجمعت على أن اغتيال عضو الحزب الديمقراطي محاولة لإجهاض حوار وطني سينطلق الثلاثاء القادم بعد تعليقه عامين كاملين.

وقال الأمين العام في مؤتمر صحفي "أدين اعتداء الأمس بسيارة مفخخة وأدعو إلى ضبط النفس". وتابع بان كي مون "هذا العنف يكشف أهمية دفع الحوار والمصالحة قدما" في لبنان.

وقتل العريضي المسؤول السياسي الدرزي المعارض، وأصيب ستة أشخاص مساء الأربعاء في انفجار استهدف سيارته بمنطقة عاليه جنوب شرق بيروت.

وتأتي عملية الاغتيال قبل أيام قليلة من بدء الحوار الوطني بين مختلف الأطراف اللبنانيين في السادس عشر من الشهر الحالي للاتفاق على “إستراتيجية دفاعية وطنية" تحدد دور سلاح حزب الله في لبنان. وأجمعت قوى وشخصيات لبنانية على أن اغتيال العريضي محاولة لإجهاض الحوار الوطني.

ولعب العريضي دورا بارزا في إنهاء اشتباكات عنيفة بين أنصار الحزبين التقدمي والديمقراطي في جبل لبنان, تبعت أخرى في بيروت في مايو/أيار الماضي بين أنصار حزب الله والمعارضة من جهة وأنصار الموالاة من جهة أخرى.

ردود داخلية
بان: العنف يكشف أهمية دفع الحوار والمصالحة قدما في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
وحذر الرئيس ميشال سليمان من إفشال حوار وطني دعا إليه قبل يوم فقط من الاغتيال وسيكون من أبرز قضاياه إستراتيجية الدفاع الوطني وسلاح حزب الله.

وطلب رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إحالة ملف الاغتيال إلى المجلس العدلي, أعلى سلطة قضائية لبنانية. ووصف العملية بأنها "ضربة سياسية بامتياز" هدفها زرع بذور الفتنة.

لكن أرسلان أشاد بموقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي انتقل بسرعة إلى بلدة القتيل وقال إن الاغتيال نفذه "من هو متضرر من المصالحة بيني وبين طلال أرسلان، ومن الكلام الإيجابي بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والأمين العام لحزب الله" حسن نصر الله.

واستنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري الاغتيال واعتبره "جريمة ضد السلم الأهلي"، وتحدث حزب الله عن بصمات إسرائيل "المتضررة من جهود المصالحة", وكذلك فعل وئام وهاب السياسي الدرزي والوزير السابق.

إدانة دولية
أما سوريا، التي اتفقت مع لبنان الشهر الماضي على تبادل دبلوماسي لأول مرة منذ استقلال البلدين، فاعتبرت اغتيال العريضي "عملا إجراميا إرهابيا يستهدف الاستقرار اللبناني". وأدانت واشنطن الاغتيال وقالت إنها "قلقة جدا من العنف الأخير في لبنان", وجددت دعمها لحكومته و"مؤسساته الديمقراطية".

ويأمل اللبنانيون أن يساعد الحوار الوطني خاصة في جمع الحريري ومسؤولي حزب الله. غير أن الحريري لم يقبل بعد عرضا للقاء حسن نصر الله الذي سيمثله نائب له على مائدة الحوار لأسباب أمنية.

وعلى الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب رئيس, يرى مراقبون لبنانيون أن استتباب الوضع تماما مرتبط بتحسن العلاقات السورية السعودية.
المصدر : الجزيرة + وكالات