أحزاب لبنان ترى في مقتل سياسي بارز مسعى لإجهاض الحوار
آخر تحديث: 2008/9/11 الساعة 19:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/11 الساعة 19:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/12 هـ

أحزاب لبنان ترى في مقتل سياسي بارز مسعى لإجهاض الحوار

الشرطة في موقع الانفجار الذي قتل صالح العريضي ببلدة بيصور بجبل لبنان (رويترز)

أجمعت قوى وشخصيات لبنانية على أن اغتيال عضو الحزب الديمقراطي صالح العريضي في قرية بيصور في جبل لبنان محاولة لإجهاض حوار وطني ينطلق الثلاثاء بعد تعليقه عامين كاملين.

واغتيل العريضي -وهو درزي عضو في المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي- بقنبلة وزنها 700 غرام زرعت تحت مقعد سيارته فجرت عن بعد وجرحت أيضا ستة أشخاص, في عملية لم تتبنها أية جهة بعد.

لأول مرة
وإذا كان الاغتيال –الأول منذ توقيع اتفاق الدوحة قبل نحو أربعة أشهر- حلقة في مسلسل اغتيالات مستمر منذ 2005, فإنه الأول الذي يستهدف شخصية محسوبة على سوريا.

العريضي أول شخصية محسوبة على سوريا تغتال منذ 2005 (الفرنسية)
وجاء أشهرا قليلة بعد مصالحة تيارين درزيين بارزين في جبل لبنان أحدهما من الأكثرية والثاني من المعارضة, وبعد مصالحة أخرى في طرابلس بين فريق علوي وآخر سني.

ولعب العريضي دورا بارزا في إنهاء اشتباكات عنيفة بين أنصار الحزبين التقدمي والديمقراطي في جبل لبنان, تبعت أخرى في بيروت في مايو/أيار الماضي بين أنصار حزب الله والمعارضة من جهة وأنصار الموالاة من جهة أخرى.

ضربة سياسية
وحذر الرئيس ميشال سليمان من جهود لإفشال الحوار الوطني الذي دعا إليه قبل يوم فقط من الاغتيال والذي سيكون من أبرز قضاياه إستراتيجية الدفاع الوطني وسلاح حزب الله.

وطلب رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إحالة ملف الاغتيال إلى المجلس العدلي, أعلى سلطة قضائية لبنانية. ووصف العملية بـ"ضربة سياسية بامتياز" هدفها زرع بذور الفتنة.

غير أن أرسلان أشاد بموقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي انتقل بسرعة إلى بلدة القتيل وقال إن الاغتيال نفذه "من هو متضرر من المصالحة بيني وبين طلال أرسلان ومن الكلام الإيجابي بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والأمين العام لحزب الله" حسن نصر الله.

واستنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري جريمةً ضد السلم الأهلي وتحدث حزب الله عن بصمات إسرائيل "المتضررة من جهود المصالحة", وكذلك فعل وئام وهاب السياسي الدرزي والوزير السابق.

من أهم ملفات الحوار الوطني إستراتيجية الدفاع الوطني وسلاح حزب الله (أرشيف)
دمشق وواشنطن
أما سوريا، التي اتفقت مع لبنان الشهر الماضي على تبادل دبلوماسي لأول مرة منذ استقلال البلدين، فدانت عملا إجراميا إرهابيا يستهدف الاستقرار اللبناني.

ودانت واشنطن الاغتيال وقالت إنها "قلقة جدا من العنف الأخير في لبنان", وجددت دعمها لحكومته و"مؤسساته الديمقراطية".

ويأمل اللبنانيون في أن يساعد الحوار الوطني خاصة بجمع الحريري ومسؤولي حزب الله. غير أن الحريري لم يقبل بعض عرضا للقاء حسن نصر الله  الذي سيمثله نائب له على مائدة الحوار لأسباب أمنية.

وعلى الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب رئيس, يرى مراقبون لبنانيون أن استتباب الوضع تماما مرتبط بتحسن العلاقات السورية السعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: