برهم صالح توقع قرب التوصل للاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن (رويترز-أرشيف)

قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن الحماية القانونية للقوات الأميركية في العراق هي القضية الأكثر صعوبة التي لم تتم تسويتها بعد في المحادثات الجارية حاليا بين الجانبين بشأن إبرام اتفاق أمني بينهما.

وفي تصريحات لوكالة رويترز الأربعاء قال صالح إن بغداد تنتظر ردا من الولايات المتحدة على عدد من الأسئلة والمقترحات التي طرحها العراق خصوصا بشأن حصانة الجنود الأميركيين وبعض القضايا الأخرى.
   
وشهدت السنوات الماضية العديد من الحوادث التي أقدم فيها جنود أميركيون على قتل عراقيين أو أساؤوا معاملتهم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 لإطاحة نظام الرئيس صدام حسين.
     
ويقول مسؤولون عراقيون إن هذه الحوادث كان لها تأثير على المحادثات الثنائية التي تستهدف إبرام اتفاق يحكم وجود القوات الأميركية في العراق بعد أن ينتهي تفويض الأمم المتحدة في نهاية العام.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعهد بألا يحصل أي أجنبي على حصانة "مطلقة". وقال الشهر الماضي إنه يتعين احترام قدسية الدم العراقي، لكن واشنطن في المقابل أظهرت دائما حرصا على حماية جنودها من أن يمثلوا أمام المحاكم العراقية.

وزير الدفاع الأميركي يتوقع أن تبقى بلاده ضالعة في العراق فترة طويلة (الفرنسية)
تكتم أميركي
وفي الوقت نفسه ألمح برهم صالح إلى قرب التوصل للاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن، فيما امتنع المسؤولون الأميركيون عن تأكيد أي أنباء بشأن الاتفاق قبل إبرامه، علما بأن المالكي أعلن الشهر الماضي أن الجانبين اتفقا على أن تغادر القوات الأميركية العراق بنهاية عام 2011.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الثلاثاء سحب ثمانية آلاف جندي أميركي من العراق في الأشهر القليلة المقبلة ليصبح عدد القوات 138 ألفا، فيما يستمر الجدل في الولايات المتحدة بشأن البقاء في العراق مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية التي ستحدد خليفة بوش.

أما في العراق فيتحدث المسؤولون عن تحسن مطرد في الأحوال الأمنية وعن تزايد في قدرات الجيش والشرطة، لكنهم -كما ورد على لسان برهم صالح- يؤكدون استمرار الحاجة إلى دعم أميركي لوقت لم يتحدد.

نهاية اللعبة
من جهة أخرى، اعتبر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأربعاء أن بلاده وصلت الآن إلى "نهاية اللعبة" في العراق، مضيفا أن عليها أن تتحرك بحذر في سحب قواتها من هذا البلد.

واعتبر غيتس أن قرار بوش سحب ثمانية آلاف جندي من العراق وإرسال نصفهم تقريبا إلى أفغانستان التي تشهد تصاعدا للعنف، هو قرار صحيح، مطالبا بوضع "إستراتيجية عسكرية جديدة وأكثر شمولية للمنطقة".

وفي الوقت نفسه أكد غيتس أن بلاده يجب أن تتوقع أن تبقى ضالعة في العراق "سنوات مقبلة، رغم أن ذلك سيكون بطرق متغيرة ومحدودة بشكل متزايد"، على حد قوله.

المصدر : وكالات